الصفحة 1386 من 2189

(وكل من) مبتدأ ومضاف إليه (تحرم) صلة الموصول (شرعًا) تمييز أو منصوب على إسقاط الخافض وهو أظهر معنى (بالنسب) يتعلق بتحرم (فمثلها) مبتدأ (من الرضاع) حال منه على ضعف (يجتنب) بالبناء للمفعول خبر المبتدأ الثاني والثاني وخبره خبر الأول ودخلت الفاء في هذا الخبر لشبه المبتدأ بالشرط في العموم والإبهام. والمحرم شرعًا بالنسب سبع: وهي المذكورات في قوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم (النساء:23) الآية والمحرم من الرضاع سبع أيضًا: اثنان بالكتاب وهي الأم من الرضاع والأخت من الرضاع لقوله تعالى: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة (النساء:23) والباقي بالسنة وهي البنت من الرضاع والعمات منه والخالات منه وبنت الأخ منه وبنت الأخت منه لقوله {صلى الله عليه وسلم} : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» . فلما كان اللبن يحرم من قبل المرضعة ومن قبل الفحل نزلت المرضعة منزلة أم النسب فحرمت على الرضيع هي وبناتها وإن سفلن لأنهن أخوات للرضيع أو بنات أخت له وأخواتها لأنهن خالات وأمهاتها وإن علين لأنهن جدات له، ونزل الفحل منزلة الأب فحرم من قبله على الرضيع ما يحرم عليه من قبل أبي النسب فيحرم على ذلك الرضيع إن كان ذكرًا أن يتزوج بأم أبيه من الرضاع وإن علت لأنها جدته، وبابنة أبيه منه لأنها أخته، وبأخت أبيه لأنها عمته، وبابنة أخته أو أخيه منه، وهكذا وإن كان الرضيع أنثى فيحرم عليها أن تتزوج بأبيها منه ولا بأبيه لأنه جدها وإن علا، وبأخي أبيها منه لأنه عمها وبأخيها وبابن أخيها وأختها منه وإن سفلوا، ولا تحرم الأم التي أرضعتك على أخيك ولا على أبيك وكذا بناتها. (خ) : وقدر الطفل خاصة ولدًا لصاحبة اللبن ولصاحبة من وطئه لانقطاعه ولو بعد سنين الخ. وقال في الرسالة: ومن أرضعت صبيًا فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر أخوات له ولأخيه نكاح بناتها اهـ. وكذا نكاحها إذ لا رضاع بينه وبينها ولا نسب. وحاصله أن زيدًا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت