(بعد) يتعلق بمحذوف حال من نائب فاعل يقتنص (ثبوت عيب) كل منهما مضاف إليه (أو إقرار) معطوف على مقدر أي ببينة أو إقرار (به) يتعلق بإقرار وضميره للعيب (ورفع الأمر) معطوف على ثبوت أي بعد ثبوت العيب ببينة أو إقرار وبعد رفع الأمر للحاكم ومحل ثبوته بالإقرار إن كان يصح إقراره لا نحو محجور عليه، ويعرف الجذام والبرص بنظر الأطباء إليهما ما لم يكونا في العورة فيصدقان في نفيه، وقيل: ينظر الرجال للرجل والنساء للمرأة. ابن هارون: ولو أنها خالفته في وجود العيب بها فإن كان ظاهرًا مثل الجذام والبرص بوجهها وكفيها فإنه يثبت بالرجال وإن كان في سائر بدنها أثبته النساء وإن كان في فرجها فقال ابن القاسم وابن حبيب: تصدق في ذلك ولا ينظرها النساء. قال ابن الهندي وغيره: تصدق مع يمينها ولها رد اليمين على الزوج، وقال ابن سحنون عن أبيه: ينظر إليها النساء في عيب الفرج. ابن فتحون في وثائقه: إن نظر الرجال إلى عيوب عورة الرجل جائز للضرورة كما ينظر النساء إلى المرأة اهـ. وقد حكى البرزلي في النكاح عن ابن علوان أحد مفتي تونس أنه أتته امرأة تزوجها أندلسي وأساء عشرتها وعسر عليها التخلص منه فقال لها: ادّعي عليه أن داخل دبره برصًا فادعت ذلك عليه فحكم عليه بأن ينظره الرجال في ذلك المحل، فلما رأى الزوج ذلك طلقها اهـ.
قلت: وبهذا القول جرى العمل قال ناظمه:
وجاز للنسوة للفرج النظر
من النساء إن دعا له ضرر