فلا مفهوم للنسوة كما مر وما مر من أن العيب إذا كان بغير الفرج ينظر إليه الأطباء أعني النساء للنساء والرجال للرجال، وقيل: إذا كان العيب في المرأة فإن الثوب يشق عنه حتى ينظر إليه الأطباء. انظر المفيد. وهذا في غير العذيطة وأما هي فقد نزلت في زمن أحمد بن نصر ورمى كل واحد منهما صاحبه فأمر أن يطعم أحدهما تينًا والآخر فقوسًا. فإذا ثبت أن العيب قبل العقد ولم يبق فيه مقال خير السالم من الزوجين فإن اختارت الزوجة فراقها طلقها الحاكم عليه ولا يفوض ذلك إليها. (في) القول (المختار) وأما إن حدث بعد العقد فسيأتي، ومقابل المختار أن القاضي يفوض ذلك إليها، وتقدم تحرير ذلك في فصل الضرر.
تنبيهان. الأول: قال البرزلي إثر ما مر عنه بأوراق: إذا شهد رجلان من الأطباء أحدهما ذمي أن بجسم الزوج برصًا لا يشكان فيه فالذي في المدونة قبول ذلك لأن ذلك علم مقتبس ولا يجري مجرى الشهادة، ولكن ليس ذلك مطلقًا إذا قدر على تحصيل ما هو أثلج للصدر، فينبغي أن يؤمر العدول باختبار هذا هل فيه رائحة أم لا؟ فإن قالوا لا رائحة امتحن موضعه برأس إبرة فإن تغير واحمر لونه ودمي فليس برصًا ولا مقال للزوجة ولا أعلم وجهًا أوثق من هذا وما في الزمان طبيب انظر تمامه.