(وفي سواها) يتعلق بقوله (لا يكون الأجل) اسمها (لهن) يتعلق بما قبله (إلا) استثناء مفرغ (ما) نكرة موصوفة خبر يكون (يرى) صفة لما والعائد محذوف أي يراه (المؤجل) بكسر الجيم المشددة فاعل يرى، والتقدير: ولا يكون لهن أجل محدود في سواها إلا أجلًا يراه المؤجل أي الحاكم باجتهاده، والمراد بسوى العيوب الثلاثة داء فرج المرأة من رتق وقرن وعفل الآتية في قوله: والرتق داء الفرج في النساء الخ. أي فيؤجلهن الحاكم للتداوي بالاجتهاد (خ) : وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد. وقد تحصل أن العيوب بالنسبة إلى التأجيل وعدمه على ثلاثة أقسام قسم لا تأجيل فيه وهو الجب وما معه، وقسم يؤصل فيه بسنة وهو الاعتراض وما معه، وقسم يؤجل فيه بالاجتهاد وهو الرتق وما معه.
ويُمنَعُ الْمَبْرُوصُ والمجْذُومُ مِنْ
بِنَائِهِ وذو الجُنُونِ فاسْتَبِنْ
(ويمنع) بالبناء للمفعول (المبروص) نائب (والمجذوم) معطوف (من بنائه) يتعلق بيمنع (وذو الجنون) معطوف على المبروص (فاستبن) جملة طلبية تتميم للبيت، والمعنى أن من به علة من الرجال من هذه الأمراض الثلاثة إذا أصل للدواء كما مر فطلب البناء بزوجته أثناء الأجل قبل تبين برئه فإنه يمنع من ذلك ولا يمكن منه حتى يبرأ أو تخير هي إن لم يبرأ وفهم من قوله: من بنائه أنها اطلعت على عيبه قبل البناء فإن اطلعت عليه بعد البناء فكذلك أيضًا حيث كانت رائحة الجذام والبرص تؤذي. قال في المتيطية: ويمنع المجنون والأجذم والأبرص في خلل العام وإن كان بعد البناء إذا كانت الرائحة تؤذي بخلاف المعترض فإنه لا يمنع من وطئه وإن كان قد بنى بها اهـ. ومثله في طرر ابن عات.
وإلى المعترض أشار الناظم بقوله:
وَذُو اعْتِراضٍ وحْدَهُ لَنْ يُمْنَعَا
وَهُوَ مُصَدَّقٌ إذا ما نُوزِعا