الصفحة 1402 من 2189

قلت: انظر قوله المقعد، والظاهر أنه لا مفهوم له بل غيره كذلك إذا ادعى عدم تمكينها ونزلت وقت ولايتي حطة القضاء سنة ثمانية وأربعين بعد المائتين والألف في زوج ادعى عدم تمكينها وادعت هي اعتراضه، فذكرت للزوج وأوليائها ما تقدم من ربطها له وشدها فرجعا إلى الصلح بالخلع بجعل الصداق وافترقا، وقد كنت سنة ثمانية عشر مقيمًا بمكناسة الزيتون فإذا بامرأة طلقها زوجها ثلاثًا فتزوجت رجلًا ضعيفًا لا يشاكلها، فزعم الزوج المذكور أنها تدفعه عن نفسها وما مكنته إلا مرة بمقدار ما غيب حشفته فيها ودفعته وادعت هي أنه يؤذيها ويضربها إذا أمسك بها، فسكنهما القاضي مع أمين فذكر الأمين أنه مهما أراد النوم والتوطئة له إلا وتصرخ صراخًا مدعية أنه يؤذيها ويضربها وأن ذلك من حيلها لترجع للزوج الأول.

وإنْ يَقُلْ وطِئْتُ أَثْنَاءَ الأمَدْ

فَقَوْلُهُ مَعَ الْيَمِينِ مُعْتَمَدْ

(وإن يقل) شرط وفاعله ضمير يعود على المعترض (وطئت) فعل وفاعل (أثناء) ظرف يتعلق بما قبله (الأمد) مضاف إليه (فقوله) مبتدأ (مع اليمين) يتعلق بمحذوف حال (معتمد) خبر، والجملة جواب الشرط. ومعناه أن المعترض إذا أقر بالاعتراض وأجل للدواء سنة كما مرّ، ثم قال في أثناء الأجل أو بعده: زال الاعتراض ووطئها في الأجل فالقول قوله بيمينه، فإن ادعى الوطء بعده لم يصدق فتحصل أن المعترض يصدق في نفي الاعتراض ابتداء كما يصدق في زواله بعد الإقرار به (خ) : وصدق إن ادعى فيها الوطء بيمينه فإن نكل حلفت وإلا بقيت.

وَتُمْنَعُ الإنْفاقَ مَنْ لَمْ تَدْخُلِ

إنْ طلَبَتْهُ في خِلالِ الأجَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت