والوَطْءِ مِنْهُ هَبْهُ مَرَّةً حَصَلْ (إلا) حرف استثناء (اعتراضًا) منصوب على الاستثناء والأقرب أنه على نزع الخافض، إذ المعنى ويرد الزوج بكل عيب إلا بعيب الاعتراض (كان) تامة بمعنى وجد وحدث وفاعله ضمير الاعتراض (بعد) يتعلق بكان (ما) مصدرية (دخل) صلتها أي بعد دخوله (والوطء) بالجر عطف على المصدر المؤول (منه) يتعلق بحصل (هبه) فعل أمر وضميره مفعوله الأول (مرة) تمييز (حصل) في محل نصب على أنه مفعول ثان لهب، والتقدير إلا اعتراضًا حدث بعد دخوله وبعد وطئه هب أن الوطء حصل منه مرة واحدة فلا ردّ به وهي مصيبة نزلت بها، وهذا إذا لم يتسبب في إدخاله على نفسه كشربه دواء ليقطع به لذة النساء أو شربه لعلاج علة وهو عالم أو شاك أنه يذهب منه ذلك أو قطع ذكره عمدًا أو لعلة نزلت به فإن لها الخيار باتفاق كما في ضيح، ومثل الاعتراض الجب والخصاء والكبر المانع من الوطء حيث لم يدخل ذلك على نفسه لأنه لم يقصد الإضرار بها، فلو قال: إلا كجب الخ. لشمل ذلك ونزلت مسألة وهي أن رجلًا كان يطأ زوجته وطأ معتادًا ثم إنه عرض له ما منعه الإيلاج بحيث إذا أراده سبقه الماء وزال إنعاظه فأفتيت فيها بما في النظم واختلف فيمن أراد استحدادًا فترامت يده فقيل لها القيام، وقيل: لا قيام لها لأنه لم يتعمد. وظاهر كلامهم رجحانه وانظر ما يأتي في الإيلاء عند قوله: واشترك التارك الموطء معه الخ.
وبالقدِيمِ الزَّوْجُ والكَثِيرِ
يَرُدُّ والحادِثِ واليَسِيرِ (وبالقديم) يتعلق بيرد (الزوج) مبتدأ (والكثير) معطوف على القديم (يرد) بالبناء للمفعول خبر المبتدأ (والحادث واليسير) معطوفان على قوله: القديم. وهذا البيت مستغنى عنه إلا على الاحتمال الثاني المتقدم فلو حذفه وأبدل قوله:
إلاّ حَدِيثَ بَرَصٍ مَنْزورِ