الصفحة 1406 من 2189

فَلاَ طَلاَقَ مِنْهُ فِي المَشْهُورِ (إلا) بقوله كذا (حدوث برص منزور فلا طلاق منه في المشهور) لأجاد، ويتحصل من كلامه أنه يستثنى من العيب الحادث بالزوج بعد العقد شيئان الاعتراض بعد الوطء والبرص اليسير فلا خيار فيهما للزوجة وهو معنى قول (خ) ولها فقط الرد بالجذام البين والبرص المضر الحادثين بعده لا بكاعتراض الخ. فمفهوم قوله: المضر أي المؤذي برائحته أن غير المضر لا خيار به وهو ما في النظم، ومفهوم قوله: الحادثين بعده أي بعد العقد أن البرص القديم بالرجل يرد به قليلًا كان أو كثيرًا، وهو ظاهر تعليل الناظم أيضًا لأنه إنما نفى خيارها في القليل الحادث بعد العقد، وقيل: لا خيار لها في البرص القليل مطلقًا، وأما الجذام فلا فرق بين قليله وكثيره وإنما المدار على تحقق وجوده كما مرّ عند قوله: كذاك في الجنون والجذام الخ.

وَزَوْجَةُ بِسَابِقٍ لِعَقْدِهِ

وهْوَ لِزَوْجٍ آفَةٌ مِنْ بَعْدِهِ

(وزوجة) مبتدأ وسوغه العطف على المعرفة وهو الزوج في البيت قبله (بسابق) يتعلق بمحذوف خبر أي ترد بسابق (لعقده) يتعلق بسابق (وهو) مبتدأ عائد على العيب المذكور (لزوج) يتعلق بالخبر الذي هو قوله (آفة من بعده) حال من المبتدأ أي والعيب حال كونه حادثًا بالزوجة بعد العقد آفة للزوج لأنه قادر على الفراق والحاصل: أن الزوجة ترد بالقديم من الجنون والجذام والبرص قليلًا كان ذلك أو كثيرًا كما هو ظاهر النظم، وكذا ترد بالقديم من داء الفرج من عفل ونحوه، ولا ترد بالعيب الحادث بعد العقد داء فرج كان أو غيره قليلًا كان أو كثيرًا وهو مصيبة نزلت بالزوج، وأما الزوج فإنه يرد بالقديم من العيوب ولو جذامًا أو برصًا قل على ظاهم النظم و (خ) وهو أحد قولين كما مر، وكذا يرد بالحادث منها بعد العقد إلا أن يكون نحو اعتراض حصل بعد الوطء أو برصًا قليلًا، ثم أشار إلى تفصيل داء الفرج بالنسبة للمرأة فقال:

والرَّتْقُ دَاءُ الفَرْجِ في النساءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت