واعلم أن مسلك الذكر هو مخرج الحيض والولد والمني، وفوق مسلك الذكر ثقب مثل إحليل الرجل وهو مخرج البول، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة فإن زالت فهي الإفضاء، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل ورقة بين الشفرين والشفران محيطان بالجميع فتلك الجلدة الرقيقة يقطع منها في الختان للمرأة، وفهم من اقتصار النظم على الأربعة أنه لا خيار له بالاستحاضة ولا بقطع الشفرين ولا بحرق النار ولا بكونها عجوزًا فانية أو صغيرة جدًا، ولا بالبخر الذي هو نتن الفرج، لكن المذهب في الأخير أنه عيب خلافًا للأئمة الثلاثة. واقتصر في المتيطية أيضًا على أن الاستحاضة وحرق النار يوجبان الخيار، وكذا نقل البرزلي عن اللخمي. وأما نتن الفم فلا خيار له به على المشهور خلافًا للخمي بخلاف البيع، وتقدم الكلام على العذيطة أول الفصل فانظره هناك.
تنبيهات. الأول: سكت الناظم هنا عن تأجيل الرتقاء ونحوها للدواء لتقدم الإشارة إليه في قوله:
وفي سواها لا يكون الأجل
لهن إلا ما يرى المؤجل
وتقدم قول (خ) وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد ولا تجبر عليه إن كان خلقة الخ. قال في المتيطية: وإذا كان الرتق من جهة الختان أي الخفاض فإنه يبط على ما أحبت المرأة أو كرهت إذا قال النساء: إن ذلك لا يضرها وإن كان خلقة فلا تجبر على البط إن أبته، ويخير الزوج فإن رضيت بالبط فلا خيار له اهـ. ونحوه في التبصرة الفرحونية، وللخمي زيادة تفصيل وهو إن لم يكن عليها في القطع ضرر ولا عيب في الإصابة بعده كان القول قول من دعي إليه منهما فإن طلقها بعد رضاها به لزمه النصف وإن كرهت فطلق فلا شيء عليه، وإن كان في القطع ضرر ولا عيب بعده خيرت دونه وعكسه خير دونها وإن كان فيه ضرر وبعده عيب في الإصابة خير كل منهما وذكره في الشامل مقتصرًا عليه والقرن كالرتق في التفصيل المذكور.