الثاني: إذا ادعى أنها رتقاء وادعت هي عنته وأنها لا عيب بها فإن النساء ينظرن إليها، فإن صدقته كان له الخيار، إلا أن تريد التداوي فتؤجل بالاجتهاد قاله ابن عتاب ونقله البرزلي.
الثالث: قال في التبصرة: وإذا فعل الزوج بزوجته ما يوجب القصاص لها منه وكان شديدًا يخاف عليها منه إذا اقتصت منه فإنها تطلق عليه يعني: ويقتص منه أي ففعله ذلك يوجب لها الخيار كالعيوب السابقة.
ولا تُرَدُّ مِنْ عَمًى ولا شَلَلْ
ونَحْوِهِ إلاَّ بِشَرْطٍ يُمْتَثَلْ
(ولا ترد) بالبناء للمفعول (من عمى) يتعلق به (ولا شلل ونحوه) معطوفان عليه (إلا بشرط) استثناء مفرغ والباء بمعنى مع (يمتثل) بالبناء للمفعول صفة لشرط أي: لا ترد المرأة بشيء من العمى والشلل والعور والإقعاد ونحو ذلك من غير العيوب الأربعة التي هي الجنون والجذام والبرص وداء الفرج إلا مع اشتراط السلامة من ذلك الشيء الخاص كاشتراطه كونها سليمة من العمى أو البكم أو العرج أو الإقعاد، فيجدها بخلاف ذلك، أو اشترط أنها سليمة في جسمها ولم يزد فله ردها حينئذ كما في المتيطية بما مرّ من العمى ونحوه، بل ولو بالسواد على ما للمتيطي، ورده ابن عرفة بأن لفظ السلامة من الجسم لا يدل على نفي السواد. ابن عرفة: وفيها إن وجدها سوداء أو عوراء أو عمياء لم ترد، ولا ترد بغير العيوب الأربعة إلا أن يشترط السلامة منه.