قلت: فإن شرط أنها صحيحة فوجدها عمياء أو شلاء أو مقعدة أيردها بذلك؟ قال: نعم إذا اشترطه على من أنكحه إياها اهـ. فقوله: نعم إذا اشترطه الخ. أي إذا اشترط الزوج على الولي الصحة باللفظ، وثبت ذلك بأداء عدلين، وأما لو لم يعلم الشرط إلا من قوله في الوثيقة صحيحة العقل والبدن فتوجد على خلاف ذلك وتعذر سؤال العدلين أو لم يتعذر، ولكن لم يحققوا كون الزوج اشترط ذلك باللفظ ففي ثبوت الرد بذلك وعدم ثبوته لجري العادة أنه من تلفيق الموثق تردد للباجي وابن أبي زيد وإلى المسألة من أصلها أشار (خ) بقوله: وبغيرها أي العيوب الأربعة إن شرط السلامة ولو بوصف الولي عند الخطبة. وفي الرد إن شرط الصحة تردد لا بخلف الظن كالقرع والسواد من بيض ونتن فم الخ. وظاهر النظم كالمدونة والمختصر أن العرف ليس كالشرط هنا وهو ظاهر بخلاف البيع، ولعل الفرق أن النكاح مبني على المكارمة.
تنبيه: اشتراط كونها ذات مال قدره كذا أو جميلة ولو بوصف الولي يوجب الخيار للزوج إذا وجدها على خلاف ذلك كما في ابن عرفة:
والزَّوْجُ حَيْثُ لَمْ يَجِدْهَا بِكْرا
لَمْ يَرْجِع إلاَّ بِاشْتِرَاطٍ عَذْرا