الصفحة 1419 من 2189

الثامن: قال المتيطي: ينبغي لأولياء المرأة تذهب عذرتها بغير نكاح أن يشيعوا ذلك ويشهدوا به ليرتفع عنها العار عند نكاحها. ابن عرفة: إنما يرتفع عارها إذا نزل بها ذلك وهي في سن من لا توطأ أو كانت سقطتها بمحضر جمع، وينبغي أن يثبت ذلك بشهادة ذلك الجمع ولو كان ذا سترة قاصرة عن التعديل أو نساء، وكيفية الشهادة بذلك أشهد فلان بن فلان شهيديه أنه كان مما قدر الله إن نزل بوليته فلانة التي في حجره أنها سقطت من كذا أو وثبت فسقطت عذرتها الخ. فإذا زوجها وليها لزمه إعلام الزوج بذلك فإن لم يعلمه جاء القولان في شرط البكارة اهـ. قلت: أصح القولين أن له الرد كما تقدم عن (خ) . والله أعلم.

التاسع: لا عبرة بنظر القوابل إلى البنت بعد أيام من دخول الزوج وإن شهدن بأن القطع قديم فلا حجة للزوج في ذلك لأنه قد يكون الافتضاض في أول دخوله ويبرأ الجرح في الأيام بدمل لأن العادة أنه يبرأ بالقرب، وإنما يعتبر ذلك إذا نظرن إليها صبيحة ليلة دخوله وما قرب منها جدًا بحيث لا يمر من الزمان ما يكون البرء فيه عادة قاله ابن لب في جواب له نقله الشارح. ويفهم منه أن الزوج إذا مكث معها نحو الثلاثة الأيام وادعى أنه لم يصبها إلا في الليلة الثالثة مثلًا فوجدها ثيبًا وادعت هي أو وليها أنه أصابها في الليلة الأولى فالقول لها ولوليها. وشهادة القوابل بعدم القطع عن ذلك لا تنفع والله أعلم. بل لو اعترفت بأنها لا زالت عذراء واعترف هو بوطئها فوجدها ثيبًا ونظر النساء إليها بعد يوم ونحوه من دخوله فوجدنها ثيبًا لوجب عليه الغرم للصداق باعترافه لموجبه عليه ولا عبرة باعترافها ببقاء عذرتها. وانظر لو اعترف بالوطء وكذبته فيه وشهد النساء ببقاء عذرتها فهل يؤاخذ بإقراره لأنه كذب شهادة النساء إلا أن يرجع لقولها كما يدل له قول (خ) في فصل الصداق وإن أقرّ به فقط أخذ إن كانت سفيهة وهل إن أدام الإقرار لرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها؟ تأويلان الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت