الصفحة 1418 من 2189

السادس: من تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبًا فأقر أبوها أنها كانت تكنس البيت فنزل بها شيء أذهب عذرتها ورد للزوج الصداق فقال أشهب: يرجع الأب على الزوج بما دفعه إليه ولا شيء للزوج، وقال أصبغ: لا يرجع لأنه إن كان شرط عليه ذلك فله الرد كاشتراط البياض والجمال، وإن لم يشترطه فقد طاع الأب بالرد فلا رجوع له بالجهالة ولا يصدق، ويحمل على أنه أراد الستر على ابنته لأن ذلك يكون به الفرقة وترجع البنت على أبيها.l قال بعض الموثقين: وهذا يدل على أن أشهب لا يرى له الرجوع بذلك العيب يعني لأنه الجاري على ما مر من أن اشتراط البكارة لا يوجب الرد بالثيوبة. ابن رشد: رد الأب المهر للزوج إن كان على شرط الفراق لم يتبع به الزوج لأنه عوض، وتتبع البنت أباها لأنه أتلفه بغير حق وإن رده على بقائها في عصمته رجع به عليه لابنته إذ هبة الأب مال ولده الصغير لا تجوز على مذهب ابن القاسم، وإن رده على غير بيان الفرقة أو عدمها فحمله أشهب على غير الفرقة فأوجب له الرجوع على الزوج، وحمله أصبغ على الفرقة فأمضاه الزوج ويغرمه الأب لابنته، وهذا كله على عدم حمله أنها بكر على شرط العذرة، وأما إذا حمل عليه فرد الأب ماض ولا غرم عليه لابنته نقله ابن عرفة والمتيطية.

السابع: من حلف بطلاق زوجته أن بفلانة عيبًا مما لا يطلع عليه الرجال وشهدت أربع نسوة بنفيه، فإنه لا يحنث قاله السوداني في باب الزنا عند قوله: فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت