الصفحة 1417 من 2189

الخامس: قال ابن زرب: فإذا أقرت الجارية بعد دخول زوجها بها أن بها جنونًا أو أنها غير عذراء لم يقبل قولها لأنها أقرت بما يخرج بعض مالها، وكذا لو اشترط عذرتها وادعى أنه لم يجدها كذلك وصدقته لم يقبل قوله، وعليه جميع الصداق. كذا نقل البرزلي. وفي اختصار المتيطية ما نصه: قال ابن زرب في اختصاره الثمانية: فإن صدقته الزوجة وهي في ولاية أبيها لم يقبل قولها لأنها أقرت بما يخرج بعض مالها من يد أبيها. وقال ابن حبيب: يقبل قولها اهـ. ابن عرفة: وفي قبول تصديقها له وهي في ولاية أبيها قولا ابن حبيب. وابن زرب: لأن مالها بيد أبيها قال ابن عرفة: وإنما قال ابن حبيب بالتصديق لأنه أمر لا يعلم من غيرها ولها نظيره في إرخاء الستور اهـ. ورأيت في نوازل الزياتي أن من تزوج امرأة على أنها بكر أي وعرفهم أنها العذراء فوجدها ثيبًا فسئلت عن ذلك فأقرت أنها زنت منذ خمسة أشهر فهل تصدق أم لا؟ فقال: المتبادر أنها تصدق إذ لا يعلم ذلك إلا من قبلها، وقد طال بحثي على النص في النازلة فما وفقت على شيء اهـ. قلت: ما استظهره جار على قول ابن حبيب لا على قول ابن زرب الذي هو المعتمد، إذ المحجور لا يقبل إقراره فيما يرجع لماله والقول حينئذ قول وليها أن ذلك حدث بعد العقد أو أن ذلك من فعل الزوج كما مرّ، وكما يأتي في البيت بعده. وفي البرزلي فيمن تزوج بكرًا فقال: وجدتها ثيبًا وأخبر في حينه بذلك فقال ابن أبي زيد: ينظرها النساء فإن قلن القطع جديد لم يقبل منه، وإن قلن قديم فإن زوَّجها أخوها أو أبوها فعليه صداقها ويرجع به عليها، وإن كان غيرهما فهي الغارة فيرجع عليها به إلا ربع دينار اهـ. قال البرزلي عقبه: لعل هذا إذا اشترط أنها بكر عذراء ويحتمل الإطلاق لما جرت العادة أن البكر هي العذراء على مذهب المتأخرين وعلى مذهب المتقدمين لا يضر ذلك وبه العمل اهـ من اختصاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت