الصفحة 143 من 2189

قلت: ولا زال العمل عليه إلى الآن، وعليه فلا يلتفت إلى ما قاله الشيخ الرهوني من أن الراجح هو تكليفه ببيان وجه ملكه إذ هو مخالف للمعمول به، وقول ابن رشد مجرد الحيازة لا ينقل الملك الخ. يعني في نفس الأمر وفيما بينه وبين الله بدليل قوله متصلًا به، ولكن يدل على الملك كإرخاء الستر ومعرفة العفاص والوكاء في اللقطة، وقول ابن رحال في شرحه وحاشيته ههنا: بل ينقل الملك للحائز عند وجود الشروط الخ. يعني يقضى له بذلك في الظاهر، وهو معنى قول ابن رشد ولكن يدل على الملك الخ. وإذا كانت تدل على نقل الملك وتوجب القضاء به في الظاهر فلا وجه لتكليفه ببيان وجه ملكه، وإنما يحسن تكليفه بالبيان على القول الذي يفصل بين الهبة والشراء لأنه حينئذ إذا ادعى الهبة يكلف بإثباتها، وقد علمت أنه خلاف المعتمد، وبعد كتبي هذا وقفت على أن أبا الحسن قال بعد ذكره الخلاف في تكليفه بالبيان ما نصه: ولعل القائل بالتفصيل بين البيع والهبة هو الذي يقول يكشف عن وجه ملكه، وأما القائل بأن البيع والهبة سواء فلا فائدة في كشفه اهـ. وقال ابن رحال أيضًا: ظاهر قول (خ) : لم تسمع ولا بينة الخ. ادعى الحائز أن الحوز حصل له من القائم ببيع أو هبة أو لم يدع ذلك وهو كذلك كما رأيته من تصويب ابن يونس اهـ. وهذا كله إذا ادعى الحائز أنه ملكه، وأما إن ادعى أنه حوزه فقط فلا إشكال أنه لا ينفعه ذلك.

ــــ وَيثبِتُ الدَّفْعَ وَإلاّ الطالِبُ

لَهُ اليَمينُ وَالتقضِّي لاَزِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت