الصفحة 144 من 2189

(و) إذا قبل قول الحائز في الشراء بيمينه فلا بد أن (يثبت الدفع) للثمن فيبرأ منه (وإلا) يثبته فـ (ــــالطالب له) أي عليه (اليمين) ما قبضه ولا شيئًا منه (والتقضي) أي قضاء الثمن ودفعه للطالب (لازب) أي لازم للحائز ويدفع من الثمن ما أشبه أن يكون ثمنًا وإلاَّ فالقيمة ولا يسقط عنه إلا أن يطول إلى الأمد الذي لا يتابع الناس إلى مثله قاله المشاور، وفيه دليل على أن الشهادة بالشراء دون تسمية قدر الثمن صحيحة تامة كما مر عند قوله: ومن لطالب بحق شهدا الخ. وبيانه أن البينة هناك شهدت بأصل الشراء لا بالثمن والحيازة هنا دلت على الشراء لا على قدر الثمن، فكما قالوا هنا يصح البيع ويدفع ما أشبه من الثمن أو القيمة، فكذلك ينبغي أن يقال هناك كما مر. ثمَّ لا يقال كيف يمكن القائم من الثمن وهو لا يدعيه، لأنا نقول إنما يمكن إذا رجع إلى تصديق المشتري المدعي للحيازة كما في (ح) عن ابن رشد. قلت: وأيضًا فإن المتبايعين إذا اختلفا في عقد البيع وأثبته المشتري أو حلف ونكل البائع فإنه يأخذ الثمن وإن كان لا يدعيه.

تنبيه: ما ذكره الناظم من أنه يثبت الدفع للثمن إنما يتمشى على قول ابن القاسم القائل: يصدق البائع في عدم قبضه إلى عشرين سنة لا على قول غيره الذي تقدم صدر البيوع أنه المعتمد وعرف الناس اليوم عليه لأن مضي العام والعامين يدل على دفعه فكيف يمضي العشر ما لم يكتب الثمن في كتاب، وإِلاَّ فيجري على حيازة الدين المتقدمة هناك أيضًا كما لأبي الحسن وغيره. ثم أشار إلى المسألة الثالثة المفرعة على قطع حجة القائم فقال:

ــــ وَإنْ يَكُنْ مُدَّعيًا إقَالَهْ

فَمَعْ يَمِينِهِ لَهُ المَقْالَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت