الصفحة 145 من 2189

(وإن يكن) الحائز (مدعيًا إقالة) من القائم الذي أثبت الشراء من الحائز (فمع يمينه) أي الحائز (له المقالة) فهو كقول ابن سلمون عن ابن الحاج: لو قال الحائز أقلتني فيها بعد أن بعتها منك لكان القول قوله مع يمينه وتبقى الأملاك بيده اهـ. وقال قبل ذلك: ولو قال القائم إني اشتريتها ثم أعرتك إياها أو أكريتها منك ولذلك لم أقم بها عليك لكان أبين في أن يحلف إذا استظهر بوثيقة الشراء ويأخذها اهـ. فظاهره أنه يأخذها وإن لم يدع غيبة الوثيقة وليس كذلك كما يأتي قريبًا فيجب حمله على ما إذا ادعى مع ذلك غيبتها، وقد علمت أن الإقالة بيع فهذا حينئذ داخل في البيت الذي قبله يليه فلو حذفه ما ضره، ثم لا مفهوم لقوله مدعيًا إقالة بل كذلك إذا لم يدع شراء ولا غيره، وإنما قال: هو حوزي وملكي أو ورثته من أبي وهذه مدة الحيازة على عينك وأنت حاضر عالم الخ. كما مر قريبًا من أنه لا يكلف ببيان وجه ملكه، وكما يأتي أيضًا ويحمل الأمر على أنها رجعت للحائز بهبة أو شراء أو إقالة كما صرح بذلك ابن جزي في تكملته، ونقله ابن رحال وشارح نظم العمل عند قوله: لا يوجب الملك عقود الأشرية الخ. قال: ويوافقه كلام ابن الحاج لأنه إنما جعل القيام للمشتري على البائع بعد مدة الحيازة وهو بيد البائع إذا قال: إنما سكت لكوني لم أجد وثيقة الشراء أما لو لم يعتذر بذلك لم يقض له بأخذ الأملاك من يد البائع اهـ. وما نقل عن العبدوسي مما يخالفه لا يعول عليه لأن ظاهره ولو ادعى البائع إقالة أو شراء أو نحوهما فإن المشتري يأخذه من يده وهو مخالف لما للناظم وغيره الذي تلقى غير واحد بالقبول وسلموا له هذا الفرع، وما للعبدوسي لعله مبني على ما يأتي عن ابن رشد في حيازة الأقارب، وسيأتي ما فيه بل لو لم يدع شيئًا لم يضره كما مرَّ وفي دعاوى المعيار عن ابن لب قال في أثناء جواب له ما نصه: ولأن العادة تقضي أن المشتري لا يدفع الثمن ويبقى الشيء المشترى بيد البائع السنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت