الصفحة 154 من 2189

عشر سنين يقطع دعوى الحاضر ما نصه: وهذا إذا ادعى الانتقال بالبيع ونحوه، وأما لو لم يدع إلا مجرد الحيازة فقال ابن رشد: لا خلاف أنه لا ينفعه لأنه مقر بالملك لغيره مكذب لشاهد العرف الذي هو الحيازة اهـ. ولكن تقدم أن العمل على خلافه وأن الاتفاق الذي حكاه غير مسلم. قال الرجراجي: واختلف هل يكلف الحائز من أي صار له؟ على قولين أحدهما إنه يكلف أنه كان بشراء أو هبة، والثاني أنه لا يكلف إذا ادعى أمرًا لا يريد إظهاره أو لم يدع شيئًا إلا مجرد الحيازة وهو قول مطرف، وهو ظاهر المدونة في الذي قامت الدار بيده سنين يحوزها ويكري ويهدم، ثم أقام رجل البينة أن الدار داره أو أنها لأبيه حيث قال: فإن كان هذا المدعي حاضرًا يراه فلا حجة له وذلك يقطع دعواه، ولم يقل إنه يسأل من أين صارت إليه اهـ. بلفظه. وقد تقرر عندهم أن ظاهر المدونة كالنص، ولهذا أفتى ابن أبي زمنين وغيره، واقتصر عليه ابن يونس كما مرّ، وتقدم أن العمل عليه وأنه إنما يكلف بالبيان على القول الذي يفرق بين البيع والهبة وإلاَّ فلا فائدة فيه، وإذا علمت هذا فالوجه اعتماد ما تقدم تحريره عند قوله: وإن يكن مدعيًا إقالة الخ. وإنما أطلنا في هذه المسألة وكررنا الكلام فيها مرارًا لمسيس الحاجة إليها ولاعتماد الكثير من طلبة الزمان على كلام ابن رشد والله أعلم.

الثالث: حيازة الديون تقدم الكلام عليها صدر البيوع ومنها الوصي يقوم عليه اليتيم بعد طول الزمان وينكر قبض ماله من الوصي، فإن كانت مدة يهلك في مثلها شهود الوصي فلا شيء عليه وإلاَّ فعليه البينة بالدفع اهـ. نقله (ح) قبيل ما مر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت