الصفحة 153 من 2189

الثاني: ذكر (ح) آخر الحيازة مستدلًا بحيازة الدين عن سماع يحيى أن الإنسان إذا أصدق لزوجة ابنه أحقالًا وبقيت بيده سنين حتى مات فأرادت أخذ ذلك فقال لها الورثة: قد عاينته زمانًا وهي بيده ولا ندري ولعله أرضاك من حقك أترى للمرأة في ذلك حقًا؟. قال: نعم ولا يضرها طول ما تركت ذلك بيد أب زوجها لأن الصداق ليس من الأثمان وليس هو صدقة حتى يحتاج للحوز. قال ابن رشد: وهذه المسألة صحيحة لا إشكال فيها ولا اختلاف لأن حقها تركته في يد حميها فلا يضرها ذلك طال الزمان أم قصر، وليس هذا من وجه الحيازة التي ينتفع بها الحائز ويفرق فيها بين القرابة والأصهار إذ قد عرف وجه كون الأحقال بيد الحم فهي على ذلك محمولة حتى يعرف تصييرها إليه بوجه صحيح لأن الحائز لا ينتفع بحيازته إلا إذا جهل أصل مدخله فيها، وهذا أصل في الحكم بالحيازة اهـ. فقوله لأن الحائز لا ينتفع بحيازته الخ. يقتضي أن البائع الحائز المدة المعتبرة بين الأقارب والأصهار أو بين الأجانب وادعى أنه رجع إليه بإقالة أو شراء لا يقبل منه لأنه قد عرف أصل مدخله، وهو كونها كانت بيده وقت العقد أو المسامحة ونحوها، ومثله تقدم عن العبدوسي. وبكلام ابن رشد هذا استدل الشيخ الرهوني على أن حيازة البائع لا يعمل بها على المشتري منه ولو طالت وادعى الإقالة ونحوها وهو مخالف لقوله: وإن يكن مدعيًا إقالة الخ. الذي تلقاه غير واحد بالقبول ومخالف لما مرّ عن الرجراجي قريبًا من أن من ادعى القسمة مع طول المدة يصدق والقسمة بيع وقد عرف وجه دخوله وهو المسامحة ونحوها. وما كان يخفى على أولئك الشيوخ كلام ابن رشد هذا لأن ما قاله مبني على مذهبه من أن الحائز لا ينتفع بحيازته إذا لم يدع ابتياعًا أو هبة كما مر عنه، والورثة إنما قالوا في هذه المسألة: لا ندري، ولعله أرضاك من حقك فلم يجزموا بالخروج من يدها بالبيع ونحوه، ولو جزموا بذلك ما جعل له القيام كما مر عنه.m قال أبو الحسن على قولها: حوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت