تنبيهات. الأول: فإن حاز الوارث الشريك مثل سهمه أربعين سنة فهو له ولا شيء له في الباقي، وإن ادعى أن ما حازه خاص به وأن حقه ثابت فيما بقي لم يكن له ذلك إذا ادعى إشراكه إنما تركوه ليكون له سهمه وسهامهم فيما بقي وحلفوا على ذلك، وإن حاز أقل من سهمه كمل له بقية سهمه مما بقي، وإن حاز أكثر من سهمه فهو له كله قدر سهمه بسهمه ما زاد على سهمه بالحيازة قاله مطرف في الواضحة. قال الرجراجي: وهو المذهب ونحوه في ابن يونس وغيره، قال الرجراجي: فإن حاز كل من الورثة طائفة من الأرض يحرث ويعمر حتى يموت بعضهم فيكون ولده كذلك فيما تركوا وقد اقتسم ورثته أو لم يقتسموا ثم طلب ورثه الجد القسم، فإن طال الزمان فيما يندرس فيه علم المقاسمة فذلك باق على حاله ولا يقبل قول من طلب القسم ثانيًا إلا أن يكون عنده بينة ولو بسماع أن ذلك كان منهم على التجاوز والمسامحة دون المقاسمة، فليستأنف القسم فمن وقع حقه فيما بني أو غرس فهو له، ومن وقع بناؤه في حق غيره فليحلف ما بني إلا بمقاسمة ثم يخير صاحبه بين أن يعطيه قيمة البناء والغرس قائمًا وبين أن يعطيه الباني قيمة أرضه، وإن أبيا كانا شريكين إلا أن تقوم بينة قاطعة أنه حازه بغير مقاسمة، أو ينكل عن اليمين ويحلف الآخر فإنه يعطيه قيمته منقوضًا أو يأمر بقلعه فإن لم يكن له بينة قاطعة أو نكلًا أعطاه قيمته قائمًا على ما ذكرنا اهـ. وانظر ما تقدم في المغارسة.