الصفحة 157 من 2189

(وفي العبيد بثلاثة) من الأعوام (فما زاد) عليها (حصول الحوز فيما استخدما) فحصول الحوز مبتدأ وفي العبيد يتعلق به وبثلاثة خبره وفيما استخدما بدل من قوله في العبيد بدل بعض من كل أيضًا، ومعنى الأبيات ظاهر، وما ذكره من أن الأصول تفارق غيرها في حيازة الأجانب أصله لأصبغ كما في المفيد وغيره، وعليه درج (خ) حيث قال: وإنما تفترق الدار من غيرها في الأجنبي، ففي الدابة وأمة الخدمة السنتان ويزاد في عبد وعرض الخ. إلا أنه اعترض عليه بحسب مفهومه لأن مفهوم قوله: في الأجنبي أن العقار وغيره سواء في حيازة الأقارب فلا بد فيه من الأربعين سنة، وهذا لا يقوله أصبغ بل هو كما فرق بين الأجانب في الأصول فرق في غيرها من الأقارب، فجعل الحيازة بينهم في غيرها فوق العشرة أعوام ودون الأربعين بالاجتهاد كما في ابن سلمون، وأما ابن القاسم فسوى بين الأصول وغيرها في الأجنبي كما سوى بينهما في الأقارب، ففي المدونة قال ابن القاسم: من حاز على حاضر عروضًا أو حيوانًا أو رقيقًا فذلك كالحيازة في الربع اهـ. وعليه فمفهوم قوله في الأجنبي لا يتمشى على قول أصبغ كما ترى ولا على قول ابن القاسم لأن الحكم لا يختلف عنده في الأصول وغيرها، فالأجانب بالعشرة فيهما والأقارب بما يزيد على الأربعين فيهما فتوجه عليه الاعتراض، وأما الناظم فكلامه خاص بالأجانب كما قررنا، وأما حوز الأقارب لغير الأصول فلم يتكلم عليه وتكون الحيازة بينهم فيه بما فوق العشرة ودون الأربعين على قول أصبغ الذي درج عليه فلا اعتراض عليه، ولكن مستند (خ) فيما ذكره هو قول ابن رشد ما نصه: ولا فرق في مدة حيازة الوارث على وارثه بين الرباع والأصول والثياب والعروض والحيوان، وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي مال الأجنبي اهـ. قال طفي: ولم أر التفصيل الذي سلكه ابن رشد من التفريق في الأجنبي فقط إلا أنه رجل حافظ ولعله فقه له اهـ.

ــــ والوطْءُ لِلإِماءِ باتِّفاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت