الصفحة 160 من 2189

تنبيه: إذا مال الوادي عن مجراه القديم وصار الموضع الذي كان يمر عليه يابسًا فقيل موضعه لمن ألقاه النهر إليه وحازه له وهو قول عيسى بن دينار وابن الماجشون، وبه أفتى ابن حمديس وابن الحاج. قال سيدي يحيى السراج: وهو الراجح حسبما في نوازل الزياتي، وقيل هو بمنزلة الموات. قال أبو الحسن علي بن يحيى الأندلسي في آخر وثائقه: وهذا الخلاف إذا تغير عن جريه المعروف وبقي موضعه يابسًا، وأما ما اقتطعه النهر من أرض الغير فالصواب بقاء ما غيره النهر واقتطعه على ملك ربه ويقال: وكذلك لو انحرف النهر عن مجراه وجرى في أرض رجل ثم عاد إلى موضعه أو يبس لعادت أرضه إلى ملك ربها اهـ.

ــــ وما رَمَى البَحْرُ بهِ من عَنْبَرِ

ولؤْلؤٍ واجدُهُ بهِ حَرِي

(وما رمى البحر به من عنبر) وصدف بالدال المهملة (ولؤلؤ) غير مثقوب وإلا فهو لقطة (واجده) مبتدأ ثان (به حري) خبره والجملة خبر الموصول (خ) : وما لفظه البحر من كعنبر فلواجده بلا تخميس الخ. وأحرى الحوت الذي يصطاد من البحر فليس للإمام ولا لغيره أن يأخذ الصيادين فيه خمسه أو عشره أو نحو ذلك، ويحكى أنه كانت بحيرة في تونس يخرج منها حوت كثير فكان يعيش به خلق كثير حتى وضع عليه الإمام مكسًا فذهب بالكلية ولم يخرج منها شيء.

فصل في الاستحقاق

ابن عرفة: هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو حرية كذلك بغير عوض الخ. فقوله: بثبوت ملك قبله أخرج به رفع الملك بالهبة والبيع والاعتصار والعتق ونحوها لأنه رفع ملك بثبوت ملك بعده في ذلك كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت