قال: إنما اشتريته خوف أن يفوته علي فإذا أثبته رجعت عليه بالثمن لم يكن له مقال. وقال أصبغ: إلا أن تكون بينته بعيدة جدًا أو يشهد قبل الشراء أنه إنما اشتراه لذلك فذلك ينفعه، ولو اشتراه وهو يرى أن لا بينة له ثم وجد بينة فله القيام وأخذ الثمن منه اهـ. وأحرى لو اشتراه وهو غير عالم أنه له قاله ابن رحال وهو ظاهر.
ــــ المُدّعي استحقاق شيءٍ يلزَمُ
بَيِّنَةً مثبِتةً مَا يَزْعَمُ
(المدعي استحقاق) ملك (شيء يلزم) بفتح الزاي المخففة مبنيًا للمفعول ونائبه ضمير المدعي (بينة) مفعوله الثاني (مثبتة ما) أي الملك الذي (يزعم) بأن يقيم بينة تشهد على عين الشيء المستحق أنه ملكه ومال من ماله وتحت يده تصرف فيه وينسبه لنفسه من غير منازع له في ذلك ولا معارض مدة من عشرة أشهر فأكثر وأن حده كذا إن كان أرضًا ونحوها ولا يعلمونه خرج عن ملكه بوجه من الوجوه إلى أن ألفاه الآن بيد فلان أو إلى أن توفي وتركه لمن أحاط بميراثه كما تقدم أول فصل الحوز. واختلف هل هذه القيود لا بد أن يصرح بها الشاهد فإذا سقط شيء منها بطلت الشهادة إن تعذر سؤالهم بأن ماتوا أو غابوا أو لا يحتاج إلى التصريح بذلك، وإنما يعتمد عليها في باطنه فقط، والأول هو المعمول به. وقد بسطنا الكلام على ذلك في حاشية اللامية. ثم إن هؤلاء الشهود يؤدون على عين الشيء المستحق إن أمكن وإلا فيبعث القاضي من يحوز الدار ونحوها كما يأتي.