الصفحة 165 من 2189

(من غير تكليف لمن تملكه) أي حاز الشيء المستحق وادعى ملكيته (من قبل ذا) يتعلق بملكه من قوله (بأي وجه ملكه) والإشارة للاستحقاق أي يلزم المدعي بالإتيان بالشهادة المذكورة من غير تكليف لمن ادعى ملكيته بأي وجه ملكه من قبل هذا الاستحقاق، بل يكفي المطلوب أن يقال: حوزي وملكي. وبالجملة، فإن المدعي إما أن يدعي أن هذا الشيء ملكه فإن المطلوب يوقف على الإقرار أو الإنكار خاصة فإن قال: حوزي وملكي فلا يكلف بأكثر من ذلك ويكلف المدعي بالإتيان بالشهادة المتقدمة فقط، وإما أن يدعي أنه ملك جده مثلًا فإن المطلوب لا يوقف على الإقرار والإنكار حتى يثبت المدعي موت جده وإراثته فإن أثبت ذلك وقف المطلوب على الإقرار والإنكار أيضًا، فإن قال: حوزي وملكي فلا يكلف بأكثر من ذلك ويكلف المدعي بالإتيان بملكية جده على الوصف المتقدم فإن عجز المدعي عن إثبات موت جده وإراثته فلا يكلف المطلوب بالجواب كما تقدم في فصل المقال فراجعه هناك. وإذا وقع ونزل وكلفه بوجه ملكه قبل إثبات الملكية فقال: ملكته بشراء ثم رجع وقال: حوزي وملكي فإنه يقبل رجوعه إذ ما كان للقاضي أن يكلفه ببيان وجه ملكه قبل أن يثبت المستحق الملكية وقبل الإعذار له فيها قاله في استحقاق المعيار. فإذا أثبت ملكية نفسه أو ملكية جده وإراثته على الوجه المتقدم وأعذر للمطلوب في ذلك ولم يجد مطعنًا كلف المطلوب حينئذ بالجواب من أين صار له وبأي وجه ملكه فإن قال: حوزي وملكي وقد حزته عشر سنين والمدعي عالم ساكت بلا مانع كلف إثبات ذلك فإذا أثبته أعذر فيه للمدعي فإذا لم يجد مطعنًا سقطت دعواه كما مر في الفصل قبله، فإن لم يدع المطلوب حيازته عشر سنين أو ادعاها ولم يثبتها على الوجه المطلوب بل أثبت أقل منها أو اختل شرط من شروطها المتقدمة فلا بد حينئذ أن يبين من أين صار له وبأي وجه ملكه ولا يكفيه قوله: حوزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت