(وحيثما يقول) المستحق منه عند الإعذار له فيما أثبته المستحق (ما لي) أي ليس لي (مدفع) وطعن في البينة الشاهدة له ولا أخاصمه بالكلية فلا أراجع الشهود ولا استفسرهم ولا أسأل العلماء عن فصول الوثيقة فإنه يحكم القاضي حينئذ باستحقاق من يده (فهو) أي المستحق منه (على من باع منه يرجع) بثمنه الذي دفعه له، وللبائع حينئذ أن يخاصم أو يسلم، وهكذا وليس للمستحق منه أن يرجع على البائع بالثمن قبل الحكم عليه بالاستحقاق كما في الأقضية والشهادات من البرزلي، بل ولا يطالب أيضًا بالخصومة كما في المديان والدعاوى والأيمان من المعيار قائلًا: إن البائع لا يطالب بالخصومة حتى يحكم على المشتري منه بالاستحقاق، ثم إذا رجع على البائع بالثمن فلا يخلو إما أن يكون البائع معه في البلد فالأمر واضح، وإن كان ببلد آخر فله أن يذهب بالدابة ونحوها ليرجع عليه بعد أن يضع قيمتها ببلد الاستحقاق، وإن كان المستحق بالفتح جارية لم تدفع إليه حتى يثبت أنه مأمون عليها وإلاَّ دفعت إلى أمين ثقة يتوجه بها معه وأجرته عليه، وكذا عليه نفقتها في ذهابها ورجوعها وأجرة حملها، ويؤجل في ذلك أجلًا بقدر بعد الموضع وقربه فإن رجع بها عند الأجل فذاك وإلاَّ أخذ المستحق القيمة، فإن جاء بها سالمة بعد أخذه القيمة فلا شيء له فيها، وإن جاء بها عند الأجل قبل أن يقضى له بالقيمة وقد تغيرت خير في أخذها أو القيمة، وإن ماتت فمصيبتها من الذاهب بها وأخذ المستحق القيمة، وإن تلفت القيمة والشيء المستحق فمصيبة كل من صاحبه انظر ابن سلمون واللامية وشروحها.