الصفحة 169 من 2189

تنبيهان. الأول: هل يتسلسل الذهاب فيذهب البائع بها إلى بائعه أيضًا وهلم جرًّا كما في المقدمات أو الذهاب بها مخصوص بالأول؟ وأما غيره فيرجع بالاسم والصفة وهو الذي في المعيار والمفيد. قال الحميدي: وبه العمل لكن محل الخلاف إذا أراد الرجوع بالثمن، وأما إذا أراد الذهاب بها ليثبت أنها ملك البائع المرجوع عليه فإنه يمكن من ذلك الثاني والثالث والرابع وهلم جرًّا. لأن الإثبات لا يكون إلا على عينها قاله الشدادي في حواشي اللامية، ونحوه تقدم عن ابن رحال في فصل التوقيف، وتقدم هناك ما إذا أراد المستحق بالكسر الذهاب بها ليقيم البينة على عينها. وانظر العمل المطلق في الاستحقاق فإنه ذكر أن المستحق منه يرجع على بائعه بالصفة، وسيأتي عند قوله: وما له عين عليها يشهد الخ.

الثاني: قال سيدي عبد القادر الفاسي: إذا اختار المستحق من يده عدم الخصام فإن الخصومة ترجع بين البائع والمستحق، فإذا خاصم البائع المستحق وغلبه كان الشيء المستحق للبائع لا للمستحق من يده لأنه قد أسلمه وقد انفسخ البيع. ثم أشار إلى ما إذا لم يسلم وقال: أنا أخاصم فقال:

ــــ وإنْ يَكُن له مَقَالٌ أُجِّلاَ

فإن أتى بما يَفِيدُ أُعْمِلا

(وإن يكن له) أي المستحق منه (مقال) في البينة الشاهدة بالاستحقاق وسأل الاعذار فيها ليجرحها، أو قال شهدت بزور أو كذب ونحو ذلك (أجلا) لإثبات ما أعاده من التجريح وما معه أجلا قدره شهر كما مرّ في فصل الآجال حيث قال: وحل عقد شهر التأجيل فيه الخ. (فإن أتى بما يفيد) في تجريحها ونحوه (أعملا) ما أتى به وبقي الشيء بيده (و) إن لم يأت بشيء وعجز عن إثبات ما ادعاه حكم القاضي بالاستحقاق لمدعيه.

ــــ وَما لهُ في عجْزهِ رجُوعُ

عَلَى الذِي كانَ لهُ المبيعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت