الصفحة 179 من 2189

ولما أنهى الكلام على استحقاق الكل أشار إلى الحكم في استحقاق البعض، وحاصله كما في (ت) أن المستحق بعضه إما مثلي أو مقوم، والمقوم إما أن يستحق منه بعض معين أو شائع، والشائع إما أن يكون فيما يقبل القسمة كمتعدد من حيوان أو عروض أو دار متسعة أو دور أو فيما لا يقبلها كدار ضيقة أو عبد واحد. وفي كل من الأقسام الأربعة إما أن يكون البعض قليلًا أو كثيرًا، ففي المثلى إن كان المستحق كثيرًا خير في رد ما لم يستحق ويأخذ جميع ثمنه أو التمسك فيه بما ينوبه من الثمن كما قال:

ــــ وَمُشْتَرِي المثليّ مَهْمَا يُسْتَحَقْ

مُعْظَمُ ما اشتُرِي فَالتّخيير حَقْ

(ومشتري المثلى) أو المصالح به (مهما يستحق) أو يتلف منه أو يتعيب وقت ضمان البائع (معظم ما اشترى) أو صولح به، والمعظم هو الثلث فأكثر كما أفاده (خ) بقوله: وإن انفك فللبائع التزام الربع بحصته فقط لا أكثر خلافًا للشارح حيث جعل المعظم ما جاوز الثلث، وعلى ما في (خ) عول الأجهوري في نظمه حيث قال:

ثم الكثير الثلث في المثلى وفي

مقوم ما فات نصفًا فاعرف

(له التخيير حق) واجب للمشتري، والجملة جواب الشرط وهو مع جوابه خبر المبتدأ لكن التخيير مختلف ففي الاستحقاق والتلف وقت ضمان البائع يخير.

ــــ في الأَخْذِ للبَاقي من المَبيعِ

بِقِسْطِهِ وَالرَّدُّ للجَميعِ

(والأخذ للباقي من المبيع بقسطه) من الثمن (والرد للجميع) أي لجميع الباقي بعد الاستحقاق والتلف ويأخذ جيمع ثمنه وفي التعييب وقت ضمان البائع يخير في رد الجميع وأخذ ثمنه أو التمسك بجميع المبيع بجميع الثمن، وليس له أن يتمسك بالسالم من العيب بما ينوبه من الثمن إلا برضا البائع، وقد علمت من هذا أن الصلح مثل الشراء لأنه بيع وأن التلف والتعييب قبل كيله أو وزنه أو عده مثل الاستحقاق. ثم أشار إلى مفهوم قوله معظم فقال:

ــــ وإنْ يَكُنْ مِنْه اليَسِيرُ ما استُحِقْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت