الصفحة 192 من 2189

(أو) في (ما) أي في الذي (المعار فيه) يتعلق بقوله (قد تحققا تعد) نائب الفاعل بتحققا (أو فرط) بالبناء للمفعول أو الفاعل (فيه مطلقا) كان مما يغاب عليه أم لا وقد تحصل منه أن ما ثبت فيه تعد أو تفريط يضمنه مطلقًا وما لم يثبت ذلك فيه ففيه تفصيل فإن كان مما لا يعاب عليه فلا ضمان إلا أن يظهر كذبه فإن ادعى تلف دابة ولم يظهر كذبه فلا يضمنها ويضمن سرجها ولجامها، وما كان مما يغاب عليه فهو ضامن إلا أن تقوم بينة على تلفه بغير سببه، وظاهره أنه يضمن المغيب عليه مع عدم البينة، ولو شرط نفي الضمان عنه وهو كذلك على المشهور. ابن ناجي: وبه الفتوى ومقابله أنه لا ضمان عليه، ورجحه اللخمي والمازري قالا: لأن العارية معروف وإسقاط الضمان معروف آخر لا مانع منه وهو الجاري على ما لابن أبي زيد عن أشهب في الصانع: يشترط أن لا ضمان عليه إن شرطه عامل لأنه إذا انتفى في الصانع مع الشرط فأحرى في المستعير لأنه فعل معه معروفًا من وجهين كما علمت، وظاهره أيضًا أنه لا ضمان عليه فيما لا يقبل الغيبة ولو شرط عليه الضمان وهو كذلك (خ) : وضمن المغيب عليه إلا ببينة وهل إن شرط نفيه تردد لا غيره ولو بشرط الخ. لكن العارية مع شرط الضمان تنقلب إجارة لأن الشرط المذكور يخرج العارية عن حكمها إلى الإجارة الفاسدة لأن رب الدابة لم يرض أن يعيره إياها إلا بشرط أن يحوزها في ضمانه فهو عوض مجهول يرد إلى المعلوم فيلزمه إجارة المثل في استعماله العارية قاله ابن رشد. وهو مقدم على اللخمي القائل: إنها لا تنقلب إجارة مع الشرط بل تمضي على حكم العارية ولا ضمان عليه ولا أجر لأن القاعدة عند الشيوخ أن ما استظهره ابن رشد من عنده مقدم على ما استظهره اللخمي من عنده أيضًا كما قاله الزرقاني عند قوله في الزكاة: كالتمر نوعًا أو نوعين وقد تقدم التنبيه عليه أول الكتاب فلا تلتفت إلى ما للشيخ الرهوني في حاشيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت