(إلا) بأحد أمرين. أحدهما: أن تكون العارية وقعت (بقابل) أي في قابل (المغيب) عليه فالباء بمعنى «في» وذلك كالثياب والسفينة السائرة والحلى وسائر العروض، فإنه إذا ادعى تلف شيء من ذلك فإنه يضمنه لآخر رؤية رئي عنده حيث (لم تقم بينة عليه) بـ (ــــأنه) قد (عدم) وتلف بغير سببه، فمفهوم قابل المغيب أنه إذا كان لا يقبل الغيبة عليه كالحيوان والعقار وسفينة بالمرسى لا ضمان عليه إن ادعى تلفه وهو مصدق فيه ما لم يظهر كذبه كدعواه موت دابة يوم كذا فشهدت بينة بأنها ريئت عنده بعد ذلك أو دعواه موتها في رفقة أو مدشر ولم يعلم أحد منهم بموتها، ومفهوم لم تقم بينة عليه أنه إذا شهدت بينة بتلف ما يغاب عليه بغير تفريط لم يضمن لأن الضمان إنما هو للتهمة، وقد انتفت بقيام البينة فإن شهدت، أنه تلف بتعديه أو تفريطه وهو الأمر الثاني من الأمرين فهو ضامن كما قال عاطفًا على قابل المغيب أي لا ضمان إلا في قابل للمغيب.
ــــ أو ما المُعَارُ فيه قَدْ تُحُقِّقا
تَعَدَ أَوْ فَرَّطَ فيه مُطْلَقا