تنبيهان. الأول: إذا أودع المحجور وديعة عند رشيد فتلفت فإن الرشيد يضمنها ولو تلفت بغير سببه ولو لم يعلم الرشيد بحجره قاله الرزقاني وهو ظاهر لتعديه بقبضها ونقلها بغير إذن معتبر، بل ذكر المواق عن البرزلي عند قول (خ) : وإن أودع صبيًا الخ. أن أبا محمد بن أبي زيد أفتى بضمان رجل أعطاه صبي مالًا ثم رده عليه لأنه رد لمن يجوز له أن يعطاه اهـ. وأما المحجور إذا أمن محجورًا أو عامله فأتلف الثمن فإن الضمان على المتلف بكسر اللام قاله ابن رحال عند قوله في النكاح: ولولي صغير فسخ عقده الخ.
الثاني: من أدى عن محجوره ما لزمه من متاع كسره أو أفسده أو اختلسه فإنه يرجع عليه به في ماله ويتبع به في ذمته لم يكن له مال، وهذا إن لم يؤمن عليه فإن كان قد أمن عليه لم يتبع به في ذمته، وإنما يرجع عليه في المال الذي بيده إن كان صون به ماله لا فيما أفاد بعد ذلك.
ــــ وَالتَّجْرُ بالمودَعِ مِنْ أَعْمَلَهُ
يَضْمَنُه وَالرِّبْحُ كلُّه لهُ