فرع: قال في الذخيرة: إذا كانا شريكين في حيوان مثلًا بميراث أو غيره لا يجوز لأحدهما أن يتصرف إلا بإذن شريكه فلو باع نصيبه وسلم الجميع للمشتري بغير إذن شريكه كان ضامنًا على مقتضى القواعد، وبه أفتى شيوخنا من الشافعية لأن أحسن أحواله أن يكون كالمودع في الأمانة، وهذا إذا وضع يد الأجنبي يضمن لتعديه. فإن قيل: يلزم عدم صحة البيع لعدم قدرته على التسليم. قلنا: إن كان شريكه حاضرًا سلم المبيع له وتقع الخصومة بينه وبين المشتري، أو غائبًا رفع أمره إلى الحاكم يأذن له في البيع ووضع مال الغائب تحت يده اهـ.
قلت: قوله: وتقع الخصومة الخ. يعني في ذلك الحيوان عند من يكون ومن يقوم به، وليس المراد أن الذي لم يبع ينكر نصيب البائع حتى يكون من بيع ما فيه خصومة وهو ممنوع على المشهور كما فهمه الشيخ سالم، وفي معاوضات المعيار: من باع نصف فرسه لرجل وسافر المشتري عليها فعطبت فهو ضامن لنصف شريكه إلا أن يسافر عليها بإذنه أو جرت العادة بينهما أن يسافر مثل ذلك السفر فلا ضمان اهـ.
فصل في القراض