(والنقد) أي الذهب والفضة مسكوكين، ومثل المسكوك التبر الذي يتعامل به فإن كان لا يتعامل به ووقع ونزل ودفع التبر قراضًا مضى بالعمل ويرد مثله عند المفاصلة إن عرف وزنه وإلاَّ فيرد ما بيع أو ما خرج في ضربه (والحضور) أي كون النقد حاضرًا عند العقد (والتعيين) لعدده أو وزنه إن تعامل به وزنًا (من شرطه) أي القراض راجع للأمور الثلاثة، واحترز بالنقد من القراض بالعروض والطعام فإنه لا يجوز فإن وقع فله أجر بيعه وقراض مثله في ربحه، ومثل العروض الفلوس إلا أن يكون التعامل بها كالنقد ولا يتغير سعرها غالبًا كما عندنا اليوم فيجوز وبالحضور من القراض بالدين فإنه لا يجوز سواء كان الدين على العامل فقال: اعمل بالدين الذي لي في ذمتك قراضًا أو كان على غيره كقوله: أقبض الدين الذي لي على فلان واعمل به قراضًا، فإن وقع ففي الوجه الأول يستمر دينًا عليه والربح له والخسارة عليه، وفي الوجه الثاني يكون له أجر مثله في قبضه وقراض مثله في ربحه، وبالتعيين من الجزاف كما لو دفع له صرة من الذهب أو الفضة قراضًا فإنه لا يجوز لأن الجهل بالمال يؤدي إلى الجهل بالربح، وهذا يغني عنه قوله فيما مر جزءًا يعلم الخ: فإن وقع فانظر هل يصدق العامل في عدده أو وزنه ويكون له قراض مثله في ربحه كمن قال: اعمل بهذا المال الذي عدده كذا ولك جزء من ربحه، وهو الظاهر لأن العامل أمين أو لا يصدق في عدده ولا وزنه لأنه يتهم على أن يجلب بذلك نفعًا لنفسه في كثرة الربح. (ويمنع التضمين) أي: لا يجوز أن يشترط في العقد على العامل ضمان رأس المال إذا تلف أو خسر، أو أنه غير مصدق إن ادعى ضياعه أو تلفه، فإن وقع فالشرط باطل. وقوله مقبول في التلف والخسر. ابن القاسم: ويكون فيه على قراض المثل، ومثل الشرط ما إذا طاع العامل بالضمان قبل أن يشرع لأن العقد غير لازم فهو كاشتراطه في العقد، فإن طاع بعد الشروع في العمل ففي لزوم غرمه وعدمه قولان لابن عتاب وغيره، ونظمها في