الصفحة 39 من 2189

اللامية فقال: وطوع بغرم في قراض نعم ولا. ابن رحال: ويظهر من إيضاح المسالك رجحان عدم اللزوم اهـ.

قلت: بل هو المتعين لأنه هدية مديان كما يقتضيه قول (خ) في القراض وحرم هدية لم يتقدم مثلها كرب القراض وعامله ولو بعد شغل المال على الأرجح.

ــــ وَلاَ يَسُوغُ جَعْلُهُ إلى أَجَلْ

وَفَسْخُهُ مُسْتَوْجبٌ إذَا نَزَلْ

(ولا يسوغ جعله) أي القراض (إلى أجل) كقوله: اعمل به سنة من الآن ولا تعمل به بعدها، أو إن جاء رأس الشهر أو السنة الفلانية فاعمل به فإن وقع فله قراض مثله، وأما إن قال له: لا تعمل به إلا في الصيف أو الشتاء أو موسم العيد ونحو ذلك فهو وإن كان فاسدًا أيضًا لكن الراجح أن فيه أجرة المثل. والفرق أن أجرة المثل في الذمة وقراض المثل في الربح كما يأتي. (وفسخه) أي ما ذكر من التضمين والأجل وعدم الحضور والنقد والتعيين (مستوجب) بفتح الجيم (إذا) وقع و (نزل) شيء من ذلك كما مَّر.

تنبيهات. الأول: قال اللخمي: ما أفسده الشرط تفسده العادة يعني لأنها كالشرط فلو أخذ القراض من عادته السفر وليس شأنه التجر في المقام فاشترى ما يجلس به للتجارة لكان متعديًا، وكذلك إذا أخذ المال بزاز صاحب دكان فاشترى غير صنعته وما لا يخزن لكان متعديًا. انظر ما بقي من نحو هذه المسائل في شرحنا للشامل عند قوله أو قال لا تعامل إلا فلانًا الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت