الصفحة 44 من 2189

فالقول للعامل إنه لم ينهه بخلاف لو استدان فادعى أن رب المال أمره بذلك فإن القول لرب المال إنه لم يأمره به.

تنبيه: القول للعامل أيضًا في دعوى رد القراض لربه إن قبضه بلا بينة مقصودة للتوثق. (خ) : والقول للعامل في تلفه وخسره ورده إن قبض بلا بينة الخ. والمقصودة للتوثق هي التي أشهدها الدافع والقابض على الدفع والقبض معًا سواء علم العامل وفهم أن رب المال قصد بهذا الإشهاد خوف دعوى الرد أم لا. فلو أشهدها القابض على نفسه بالقبض بغير حضور رب المال، وأشهدها رب المال مقرًا بأن الإشهاد لا لخوف الجحود ودعوى الرد بل لخوف إنكار الورثة العامل إن مات أو حضرت البينة على سبيل الإتفاق، ولم يقل لها القابض والدافع: اشهدوا علينا فذلك كله كالقبض بلا بينة فيصدق في الرد فيه كما أفصح عن ذلك (ز) في شرحه للنص المتقدم، وبه قرار الخرشي وغيره قوله في الشركة: ولمقيم بينة بأخذ مائة إن أشهد بها عند الأخذ الخ. ومما يوضح ذلك قول البرزلي ما نصه: وما يفعله الناس اليوم إذا أعطاه قراضًا أو بضاعة يأتون إلى العدول ويكتبون رسمًا بذلك هي البينة المقصودة للتوثق اهـ. واحترز بالمقصودة للتوثق من البينة الحاضرة على وجه الاتفاق. قال ابن يونس: ومن أخذ الوديعة بمحضر قوم ولم يقصد إشهادهم عليه فهو كقبضه بلا بينة حتى يقصد الإشهاد عليه اهـ. وبهذا كله تعلم أن ما في (ح) وابن رحال في باب الوديعة من اشتراط حكم المودع عنده وفهمه عند الإشهاد أنه لا تقبل دعواه الرد إلا ببينة، فحينئذ تكون مقصودة للتوثق خلاف النقل كما في (ق) وغيره. وقد أوضحناه في شرح الشامل فانظره. وقولي: مقرًا بأن الإشهاد الخ. احترازًا مما إذا سكت عند الإشهاد وادعى بعد ذلك أنه قصد به التوثق وخوف دعوى الرد فإنه يصدق.

ــــ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ في غَيْرِ السَّفَرْ

نَفَقَةٌ والتَّرْكُ شَرْطٌ لا يُقَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت