الصفحة 43 من 2189

(كذا في ادعائه الخسارة) ما لم يظهر كذبه أيضًا كأن يدعي الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك فيها لشهرة سعرها ونحو ذلك فأنه ضامن. ونقل ابن عبد السلام عن البادي أن العامل إذا لم يبين وجه الخسارة في القراض فهو ضامن اهـ. انظر شرح الشامل. ولا فرق في كون القول للعامل في التلف والخسر بين القراض الصحيح والفاسد كما في شراح (خ) وفي المتيطية: إذا سئل العامل عن القراض فقال هو وافر وفيه ربح فلما دعاه إلى القسمة ادعى الخسارة وأن ذلك من قوله، إنما كان لعلة أن يتركه عنده حتى يسعى في جبره لم يقبل قوله وهو ضامن ما لم تقم بينة أو دليل على ما قال. (و) القول للعامل أيضًا في (كونه) أي المال (قراضًا) وقال ربه: لكثرة ربحه بضاعة بأجر (أو) قال العامل (إجاره) أي بضاعة بأجر لفقد الربح، وقال ربه: قراض وهذا إذا أشبه وحلف وكان التنازع بعد العمل انظر شرح المتن، وأما إن ادعى رب المال أنه قرض وقال العامل: بل قراض أو وديعة فإن القول لرب المال بيمينه مطلقًا اختلفا قبل العمل أو بعده لأن العامل مقر بوضع يده الذي هو سبب الضمان مدع لدفع ذلك السبب، وكذا إذا قال رب الطعام لقابضه: بعته لك بثمن لأجل، وقال قابضه: بل أسلفته لي فالقول لمدعي السلف قاله ابن رشد ونقله الفشتالي وغيره. وكذا لو قال: أشهدكم بأنى أبرأت فلانًا من المائة دينار التي لي عليه، فلما لقي الشهود فلانًا وأخبروه بالإبراء المذكورة قال لهم: كذب ما كان له عليه شيء وإنما أسلفته المائة التي ذكرها، فالقول للمسلف مع يمينه عند ابن القاسم قاله في المفيد. ابن سهل: وإن ادعى ورثة على رجل أن موروثهم باع من المدعى عليه سلعة وبقي ثمنها عنده وقال المطلوب: لم أشترها منه وإنما أنا دلال أبيع للناس فبعتها بثمن دفعته إليه وأخذت أجرتي، فإن القول للورثة عند أكثر الأصحاب كمسألة دعوى القراض والآخر القرض وهو الصواب اهـ. ابن يونس: وإن قال العامل: خسرت في البز فادعى رب المال أنه نهاه عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت