الصفحة 494 من 2189

(والنطق والصوت) بالجر فيهما أي في إزالة كل واحد منهما دية كاملة ولا يندرج أحدهما في الآخر إلا أن يذهبا معًا بضربة أو أكل، ونحو ذلك فدية واحدة. والنطق صوت بحروف والصوت هواء منضغط يخرج من داخل الرئة كان بحروف أم لا، فعطفه على النطق من عطف العام على الخاص، إذ لا يلزم من ذهاب الخاص ذهاب العام والكلام هو اللفظ المفيد فهو أخص من النطق، فإذا جنى عليه فأذهب كلامه ونطقه وصوته فدية واحدة، وإذا أذهب الكلام فقط بحيث لا يقدر على تركيب المفردات حتى تحصل الفائدة فدية واحدة أيضًا، فإن لم يكن له إلا النطق بالمفردات فأذهبه أو الصوت فأذهبه فدية كاملة أيضًا، وإذا أذهب بعض نطقه أو صوته فبحسابه من الدية. (كذا الذوق) أي في إذهابه كله ففيه الدية كاملة وبعضه بحسابه (وفي إذهاب قوة الجماع) بضربة أو أكل ونحوهما (ذا) مبتدأ أي وجوب الدية الكاملة (اقتفي) في إذهاب قوة الجماع بأن أبطل إنعاظه أو قطع ماءه أو أفسده حتى صار ماؤه لا يتكون منه نسل، وكذا إبطال قيامه أو جلوسه أو تجذيمه أو تبريصه (خ) : والدية في العقل أو السمع أو البصر أو الشم أو النطق أو الصوت أو الذوق أو قوة الجماع أو نسله أو تجذيمه أو تبريصه أو قيامه أو جلوسه أو تسويده إلى أن قال: وجرب العقل بالخلوات والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة مع سد الصحيحة ونسب لسمعه الآخر، وإلاَّ فسمع وسط وله نسبته إن حلف ولم يختلف قوله: وإلاَّ فهدر والبصر بإغلاق الصحيحة كذلك، والشم برائحة حادة والنطق بالكلام اجتهادًا بأن يقول أهل المعرفة: ذهب من كلامه نصفه أو ثلثه فيعطى بقدر من ديته، والذوق بالمر كصبر بفتح الصاد وكسر الباء الموحدة وقد تسكن في ضرورة الشعر كقوله:

الصبر كالصبر مر في مذاقته

لكن عواقبه أحلى من العسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت