الصفحة 50 من 2189

بورقة ونحوها أنه حكم فيها بالمال وبما يقدر له من الربح فانظر ذلك فيه.

ــــ وأجْرُ مِثْلٍ أوْ قِرَاضُ مِثْلِ

لعامِلِ عند فَسَادِ الأَصْلِ

(وأجر مثل أو قراض مثل) يجب أحدهما (لعامل عند فساد الأصل) أي القراض. وأو في كلامه بمعنى قيل لأنهما قولان مرويان عن مالك ومنشؤهما هل ما فسد من العقد يرد إلى صحيح نفسه أو إلى فاسد أصله كما مَّر مثله في المغارسة والجعل لأن القراض مستثنى من الإجارة، والفرق بينهما أن أجرة المثل في الذمة وقراض المثل في الربح فإن لم يكن ربح فلا شيء له، وأجرة المثل يحاص بها الغرماء، وقراض المثل يقدم فيه عليهم وما فيه قراض المثل لا يفسخ بالشروع فيه كما يأتي، وفي المسألة رواية ثالثة بالتفصيل وهي رواية ابن القاسم أن القراض إذا كان بالعرض أو بجزء مبهم أو إلى أجل أو بدين أو بضمان أو قال له: اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ثمنها أو شرط عليه أن لا يتجر إلا في سلعة كذا وهي يقل وجودها أو لا يشترى إلا بدين أو أعطاه دنانير وشرط عليه أن يصرفها ثم يتجر في ثمنها، فهذه تسعة كلها فيها قراض المثل، وزيدت عاشرة وهي ما إذا اختلفا في الربح ولم يشبها فإنهما يردان إلى قراض المثل كما مر في قول الناظم:

والقول قول عامل إن يختلف الخ. وفيما فسد مما عدا هذه المذكورات أجرة المثل، وعلى هذه الرواية درج (خ) إذا قال: كفلوس وعرض إن تولى بيعه كأن وكله على دين أو ليصرف ثم يعمل فأجر مثله في توليه، ثم قراض مثله في ربحه كلك شرك ولا عادة أو مبهم أو أجل أو ضمن أو اشتر سلعة فلان ثم أتجر في ثمنها أو بدين أو ما يقل كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه وفيما فسد غيره أجرة مثله. وقد تقدم في النظم بعض ما فيه قراض المثل وبعض ما فيه أجرة المثل مشروحًا فراجعه فيما مّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت