الصفحة 49 من 2189

قائم موروثه كما مّر في الاختلاف في متاع

البيت وكما قالوه عند قول (خ) في الوديعة: وبدعوى الرد على وارثك، وما لابن رحال في باب القراض من عدم تصديق الورثة لا يلتفت إليه، وإنما كان يؤخذ من تركته إذا لم يوجد ويحاصص به حيث لم يتقادم عهده مع احتمال كونه تلف أو خسر فيه أو رده لربه، لأن الأصل والغالب هو السلامة وعدم الخسر والرد، ولهذا أوجبوا أخذه من تركته وعمروا به ذمته حتى صار ربه يحاصص به كما مّر، وبه نعلم سقوط ما في حاشية الشيخ الرهوني من اعتبار ذلك الاحتمال قائلًا: لأن الأصل براءة الذمم ولا تعمر إلا بيقين الخ. لأنا نقول كما لا تعمر إلا بيقين لا تبرأ إلا به، وهنا عمرت بيقين واحتمال طرو التلف وما معه كاحتمال طرو القضاء في الدين الثابت فهو خلاف الأصل، والغالب الذي هو استصحاب ما كان على ما كان وما ذكره من البحث أصله في البرزلي عن بعضهم، ولكن قد علمت ما فيه، ولهذا قال في المعيار قبل نوازل الهبات فيمن سافر بالقراض لبلد السودان بإذن ربه وطال مقامه إحدى عشرة سنة قال: إن هذا العامل قد تعدى بإبطائه هذه المدة التي سافر فيها الناس وجاؤوا فيجوز لرب المال القيام عليه ويضمنه ما ثبت من رأس المال ويحاصص به غرماءه اهـ. باختصار. فهو قد ضمنه رأس المال مع احتمال التلف والخسر وما ذاك إلا لكونهما خلاف الأصل والغالب، وبه كنت أفتيت في عامل غاب بالقراض مدة طويلة ووافقني عليه مفتي قاض شيخنا سيدي محمد بن إبراهيم وغيره ووقع الحكم به، وهذه المسألة كثيرة الوقوع في هذه البلدان ويفهم من قوله: ويضمنه ما ثبت من رأس المال أنه لا يضمنه شيئًا من الربح وهو كذلك لأن الأصل عدم وجوده إلا أن تقوم بينة بأنه قد ربح بمحضرهم كذا أو أقر عندهم بذلك فإنه يحاصص بحصته منه أيضًا لأن الأصل حينئذ بقاؤه، ولذا قال البرزلي: ولا يقضى على التركة بالربح إلا أن يتحقق الخ. ثم ذكر عن ابن عرفة بعد هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت