في صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ يُسْتَوْثَقُ
(وهو) أي العامل (إذا أوصى به) أي بالقراض ومثله الوديعة (مصدق) سوء أوصى به (في صحة أو مرض يستوثق) المريض به ويهلك بسببه، وظاهره التصديق سواء عين ذلك كهذا قراض لزيد أو وديعة أو بضاعة أو لم يعين شيئًا، وسواء عرف أصل ذلك أم لا. كان عليه دين فلس فيه أم لا. وهو كذلك على تفصيل فيه، فإنه إذا عينه فإن المعين له يأخذه ويقدم على سائر الغرماء الثابتة ديونهم ببينة أو إقرار في صحة أو مرض ما لم يعين ذلك حين تفليسه أو قيام الغرماء عليه، وإلاَّ فلا يقبل قوله إلا أن قامت بينة بأصله تشهد أن عنده لفلان وديعة أو قراضًا، فإن قامت بذلك قبل قوله ولو لم يتهم عليه، وأما إن لم يعين شيئًا بل قال: عندي قراض أو وديعة لزيد قدرهما كذا فإن لم يكن مفلسًا قبل إقراره ويؤخذ ذلك من تركته، وإن كان مفلسًا بطل إقراره ما لم تكن على أصله بينة وإلاَّ حاصص به الغرماء كما في العتبية عن ابن القاسم. هذا كله إذا أقر بما هو فيه أمين، وأما إن أقر بدين في ذمته فإن كان أقر بمجلس قيام الغرماء أو بقربه قبل إقراره وحاص الغرماء إن كانت ديونهم ثابتة بإقرار لا ببينة (خ) : في الفلس وقبل إقراره بالمجلس أو بقربه إن ثبت دينه بإقرار لا ببينة، ثم قال: وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله. وقال في القراض وتعين بوصية وقدم في الصحة والمرض الخ. فكلام الناظم مقيد بغير المفلس وإلاَّ فلا يصدق إلا إن قامت بينة بأصل ما يوصى به، ومفهوم أوصى به أنه إذا لم يوص بشيء فإنه يؤخذ من تركته ما ثبت عليه منه بإقرار أو بينة، وإن لم يوجد وحاص غرماءه لكن محله إذا لم يتقادم عهده كعشرة أعوام كما قال (خ) في الوديعة: وضمن بموته ولم يوص ولم يوجد إلا لكعشر سنين وما لم يدع ما يسقطه من تلف ونحوه قبل موته أو لم يدع الورثة أن موروثهم رده لربه أو تلف منه قبل موته فإنهم يصدقون لأن الوارث