الصفحة 47 من 2189

(وعندما مات) العامل قبل نضوضه (ولا أمين في وراثه) يقوم مقامه ويكمل عمله (ولو أتوا) أي الوراث (بالخلف) أي بأمين كموروثهم في الأمانة.

ــــ رُدَّ إلى صاحِبِهِ المالُ وَلا

شيْءٌ مِن الرِّبْحِ لِمِنْ قَدْ عَمِلاَ

(رد إلى صاحبه المال) وسلموه له مجانًا (ولا شيء من الربح لمن قد عملا) ولم يتم عمله وهو الموروث أي: فليس لوارثه شيء مما عمل، ومفهومه أنه لو كان فيهم أمين ولو دون موروثهم في الأمانة أو أتوا بأمين أجنبي مثل الموروث فيها بصيرًا بالبيع لا يخدع فيه، فإنه يقضي لهم بتكميله ويستحقون ما كان لموروثهم من الربح (خ) : وإن مات فلوارثه الأمين أن يكمله وإلا أتى بأمين كالأول وإلا سلموه هدرًا الخ. وظاهره كالناظم أن الوارث محمول على عدم الأمانة حتى يثبتها لأن الأصل عدمها وهو كذلك، قال أبو الحسن: حملهم يعني في المدونة على غير الأمانة وفي المساقاة على الأمانة لأن القراض مما يغاب عليه والعمل فيه تعلق بعين العامل بخلاف المساقاة، فإن العمل تعلق بذمة العامل فإذا مات أخذ من ماله ما يستأجر به على كمال عمله وقوله ولا شيء من الربح الخ. نحوه المساقي يعجز أو يموت كما مّر في المساقاة، وهذا كله إذا مات عامل القراض، وأما لو مات ربه فإن العامل يبقى على قراضه فإن أراد الورثة أخذه فلهم ذلك إن كان قد نض وإلاَّ صبروا لنضوضه، فإن حركه العامل بعد نضوضه وقبل علمه بموته مضى على القراض حتى ينض ولا ضمان عليه، كالوكيل يتصرف قبل علمه بموت موكله، وقيل: يضمن لخصمه على مال الوارث فإن حركه بعد علمه بموته ضمن والربح لهما إلا أن يتجر لنفسه فالربح له وحده لأنه حينئذ كالمودع عنده تجر بالوديعة ويصدق في أنه اشترى لنفسه إن نازعه الوارث كما يصدق الوكيل في الشراء لنفسه إن نازعه الموكل كما في (ز) آخر الوكالة. والقراض توكيل. وتقدمت الإشارة إليه آخر اختلاف المتبايعين.

ــــ وهوَ إذَا أَوْصَى بِهِ مُصَدَّقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت