وهو إما كل المتروك أو جزء مسمى منه أو مسمى من الباقي بعد أخذ فرض أو أكثر، فالمراد بالمقدار مجموع المتروك، والباء من قوله به بمعنى في قاله (م) .
ــــ القَدْرُ يُلْفَى باشْتِراكٍ فيه
في جُملةٍ المتروكِ أو باقِيهِ
(القدر) أي المتروك الذي يكون فيه الإرث تارة (يلفى) ملتبسًا (بإشتراك فيه في جملة المتروك) أي في جميعه، وهذا الاشتراك إما بين العصبة كثلاثة بنين أو إخوة، وإما بين ذوي السهام كزوج وأخت أو أم وأخ لأم وزوج، وإما بين ذوي سهم وعاصب كبنت وأخت أو أم وأخ (أو) أي وتارة يلفى ملتبسًا باشتراك في (باقيه) أي باقي المتروك بعد أخذ ذوي الفرض فرضهم كثلاثة أخوة مع بنت أو أبوين مع زوج أو زوجة.
ــــ أو بانِفرادٍ باحِتيازِ المَالِ
أجْمعَ فيه وَهُوَ في الرّجالِ
(أو) أي وتارة يلفى ملتبسًا (بانفراد) فيه كابن ليس معه غيره أو أخ كذلك، وكذا نحوهما من العصبة، فإن العاصب يحوز جميع المال حيت انفرد كما قال: (باحتياز المال اجمع فيه) يتعلق بانفراد (وهو) أي حوز جميع المال كائن (في الرجال) المتقدمين.A
ــــ عدا أَخًا للأُمِّ وَالزَّوْج وَفي
مولاةِ نَعْمَى حُكمُ ذلك اقتُفِي
(عدا أخًا للأم) منهم (و) عدا (الزوج) فإنهما ليسا بعاصبين كما تقدم (وفي مولاة نعمى) متعلق باقتفي أي و (حكم ذلك) وهو حوز جميع المال (اقتفي) اتبع في مولاة نعمة وإنما تحوز الجميع إذا لم يكن للمعتق بالفتح عاصب كما تقدم.
فصل في ذكر حالات وجوب الميراث
وهي ثلاثة كما قال:
ــــ ويَحْصُل الميراثُ حيْثُ حُتِما
بِفَرْضٍ أو تعصيبٍ أوْ كِليْهما (ويحصل الميراث حيث حتما) أي وجب (بفرض) فقط كأم وأخ لأم وزوج (أو تعصيب) فقط كأب أو جد أو عم (أو كليهما) أي فرض وتعصيب كأب أو جد مع بنت أو بنات يأخذ فرضه السدس، ثم الباقي تعصيبًا وكذا أخ لأم هو ابن عم أو زوج هو ابن عم كما مر. ثم أشار إلى ما يرثه العاصب فقال: