الصفحة 514 من 2189

(ثم الفرائض البسائط الأول) فالصواب حذف قوله البسائط الأول، ولا يصح أن يكون الفرائض على حذف مضاف أي أصول الفرائض، ويكون الوصف بالبسائط راجعًا للأصول لأن البسائط من الأصول إنما هي خمسة فقط وهو قد قال: (ستة) لأنه خبر عن قوله الفرائض، وقد تقدم أن الفرائض ستة، وأصولها سبعة خمسة منها بسيطة واثنان مركبان، فوجب حينئذ حذف لفظ البسائط الأول لإيهامه غير المقصود (الأصول) مبتدأ (منها) خبر مبتدأ محذوف، والتقدير الأصول فرائضها مأخوذة منها (في العمل) أي عمل الفرائض، وذلك لأن الربع مثلًا هو الفرض والأربعة هي أصله، فهو مأخوذ منها أي مقامه منها أي منها يصح في عمل الفرائض ما عدا النصف، فإنه ليس مأخوذًا من لفظ الاثنين، وإن كان مقامه منهما،نعم الربع مقامه من أربعة، والثمن من ثمانية، والسدس من ستة، والثلث والثلثان من ثلاثة، ولذا كانت الفرائض ستة، وأصولها البسائط خمسة لاتحاد مخرج الثلث والثلثين كما مر.

ــــ أَوَّلُها النصفُ لِخَمْسَةٍ جُعِلْ

البنتِ والزوجِ إذا لم ينتَقِلْ

(أولها) أي الفرائض الستة (النصف) وهو (لخمسة جعل) أحدها: (البنت) حيث انفردت لا إن كانت مع معصب كأخ لها في درجتها فإنها ترث حينئذ بالتعصيب (و) ثانيها: (الزوج إذا لم ينتقل) أي إذا لم يحجب حجب نقل بأن لا يكون للهالكة ولد وإلا بأن كان ولد ذكر أو أثنى وإن سفل وإن من زنا انتقل للربع.

ــــ ولابنَةِ ابْنٍ ولأُخْتٍ لا لأُمْ

وَنصْفُهُ الرُّبْعُ به الزَّوْجين أُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت