الصفحة 543 من 2189

(وإخوة الأم) مبتدأ (بمن يكون في عمودي النسب) من ابن أو بنت للهالك وإن سفلت وأب أو جد وإن علا (حجبهم) مبتدأ ثان (يفي) خبره والمجرور بالباء يتعلق به، والجملة خبر الأول، والمعنى أن الإخوة للأم محجوبون بمن يوجد في عمودي النسب الأعلى والأسفل، فعموده الأعلى الأب والجد وإن علا وعموده الأسفل الولد وولده وإن سفل فيدخل في ذلك البنت وبنت الابن وإن سفلت لأنهما من عموده الأسفل قطعا (خ) : وسقط الأخ للأم بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد الخ. وإنما حجبوا بما ذكر لقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت (النساء:12) الآية. والكلالة كما في الأزهري وغيره الفريضة التي لا ولد فيها ولا والد ولذا قيل فيها:

ويسألونك عن الكلاله

هي انقطاع النسل لا محاله

لا ولد يبقى ولا مولود

فانقطع الأبناء والجدود

وكلالة في الآية إما تمييز والأصل يرثه كلالة بالرفع على الفاعلية، فحذف الفاعل وبني الفعل للمفعول فارتفع الضمير واستتر، ثم جيء بالفاعل تمييزًا، وإما حال من ضمير يورث أي ذا كلالة، وسيأتي في الفصل بعده أن الإخوة للأم يحجبون الأم للسدس وإن كانوا محجوبين بالجد ونحوه.

فصل في ذكر (حجب النقل) من تعصيب (إلى فرض)

أو من فرض إلى فرض آخر، فأشار إلى الثاني بقوله فيما يأتي: والأخت من أب وإن تعددت الخ. وإلى الأول بقوله:

ــــ الأبُ معْ فُرُوضِ الاسْتِغْرَاقِ

وَالنقصُ يَحْوِي السُّدْسَ بالإِطْلاَقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت