الصفحة 558 من 2189

قال ابن هشام: هي ضرورة حسنة لأن هذه العين قد تسكن في المفرد كقوله: يا عمرو يا ابن الأكرمين نسبًا بسكون السين (الأب) مضاف إليه ويقرأ بنقل حركة الهمزة للام للوزن (تعصيبهن) مبتدأ ثان (مع شقيقات) يتعلق بقوله: (وجب) وكذا قوله بأخ، والتقدير وأخوات الأب تعصيبهن وجب مع شقيقات بأخ لا بابن أخ، ومراده بالشقيقات اثنتان فأكثر، والمعنى أن الأخت للأب إنما يعصبها أخوها الذي في درجتها اجتمع مع شقيقة واحدة أو مع شقيقتين فأكثر فلهما النصف الباقي مع الواحدة للذكر مثل حظ الأنثيين والثلث الباقي مع الشقيقتين فأكثر، كذلك ابن الأخ فإنه لا يعصبها فإذا اجتمعت مع الواحدة فلها السدس تكملة الثلثين والثلث الباقي لابن أخيها، وإذا اجتمعت مع شقيقتين، فأكثر فلا شيء لها بل الثلث الباقي يختص به ابن الأخ لأنه لا يعصبها بخلاف بنت الابن، فإن ابن أخيها يعصبها في الثلث الفاصل عن البنتين كما مر، بهذا وردت السنة كما في ابن يونس، وتقدمت الإشارة إلى هذا الفقه عند قوله: وأشمل لأخت جهة في الحكم.

تتمة: تقدم أول الباب أن علم الفرائض على قسمين معرفة من يرث ومن لا يرث، وتكلم عليه الناظم من أول الباب إلى آخر الكتاب ومعرفة ما يوصل لكل ذي حق حقه في المناسخات قد بقي عليه، وها أنا أذكر لك كيفية ذلك تتميمًا للمقصود فأقول صفة العمل في ذلك أن تجعل الجامعة التي انتهت إليها فريضتك إلى أئمتها الأوائل، وتحفظ تلك الأئمة ثم تحل أئمة الأوقية إلى أئمتها الأوائل وأئمة الأوقية هي ثمانية للأثمان واثنا عشر للفلوس وثمانية للحبوب وترتيبها هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت