الصفحة 559 من 2189

ثم بعد الفراغ من حل أئمة الأوقية وأئمة الجامعة تقابل بين ما حللت إليه من أئمة الأوقية وأئمة الجامعة، ولا يخلو الحال إذ ذاك من أربعة أوجه: إما مماثلة في الجميع، وإما عدمها في الجميع، وإما مماثلة في البعض دون البعض، ثم هذا البعض المماثل إن كان من أئمة الأوقية إما أن يكون واحدًا أو متعددًا، فإن كانت المماثلة في الجميع فالمال المقتسم هو جزء سهم الجامعة ضعه عليها واضرب فيه ما بيد كل وارث، وهذا هو الوجه الأول، وإن وقعت المخالفة في الجميع فسطح أئمة الأوقية بأجمعها، والخارج اضربه في المال المقتسم والخارج هو جزء سهم الجامعة اضرب فيه ما بيد كل وارث، واقسم على أئمة الجامعةكلها وقدم في القسمة أكبرها، ثم على ثمانية الحبوب الخ. وهذا هو الوجه الثاني، وإن وقعت المماثلة في البعض والبعض الذي لم يماثل من أئمة الأوقية إمام واحد، فاضربه في المال والخارج هو جزء السهم، وهذا هو الوجه الثالث، وإن كان البعض الذي لم يماثل من أئمة الأوقية أكثر من إمام واحد فسطحه، واضرب الخارج في المال والخارج هو جزء السهم اضرب فيه ما بيد كل وارث، وهذا الوجه الرابع. وهذا النظر كله في أئمة الأوقية، وأما أئمة الجامعة فإن ماثلت كلها فلا يقسم الخارج من ضرب ما بيد كل وارث في جزء سهم الجامعة على شيء منها، وإنما يقسم على ثمانية الحبوب أولًا، ثم الخارج على اثني عشر للفلوس ثانيًا ثم الخارج على ثمانية الأثمان ثالثًا، وإن خالفت كلها فلا بد من القسمة عليها أولًا مرتبة كعمل التسمية ثم يقسم الخارج على أئمة الأوقية على نحو ما تقدم، وإن ماثل بعضها وخالف البعض فأسقط المماثل ولا بد من القسمة أولًا على المخالف منها، ثم على أئمة الأوقية كما تقدم، ولا بد من ترتيب أئمة الأوقية على الوجه المتقدم وإلاَّ فسد العمل بخلاف أئمة الجامعة، فتقديم الأكبر بالقسمة عليه أولًا أفضل فقط لأن النسبة واحدة تقدم الأكبر أو الأصغر، وإذا ضربت ما بيد كل وارث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت