(ولا يصح) الحبس (في الطعام) ونحوها مما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه، وظاهره ولو للسلف وهو الذي يقتضيه ابن شاس وابن سلمون وغيرهما قالوا: لأنه لا ينتفع به إلا مع استهلاك عينه والمذهب جواز وقفه للسلف أيضًا كالعين وينزل رد مثله بمنزلة دوام عينه وتزكي العين على ملك ربها كما قال (خ) : وزكيت عين وقفت للسلف الخ. فكان حق الناظم أن لا يفرق بين الطعام والعين. (واختلف) بفتح اللام (في) جواز تحبيس (الحيوان) ناطقًا أم لا (والعروض) من سلاح وثياب ونحوهما وعدم جواز تحبيس ذلك (من سلف) فاعل بقوله: اختلف، والقولان مرويان عن الإمام، والمشهور الجواز لحديث: «من حبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده كان شبعه وريه في ميزانه» . وعليه عول (خ) إذ قال: صح وقف مملوك ولو حيوانًا ورقيقًا كعبد على مرضى وفي وقف كطعام تردد الخ. وظاهره كالناظم أن المملوك يصح وقفه ولو جزءًا شائعًا وهو كذلك كما يأتي في قول الناظم: وفي جزء مشاع حكم تحبيس قفي الخ.
ــــ ولِلْكِبارِ والصِّغارِ يُعْقَدُ
ولِلْجَنِينِ ولِمَنْ سَيُولَدُ