الصفحة 55 من 2189

(الحبس) بالسكون تخفيفًا للوزن (في الأصول) كالدور والأرضين والحوائط والطرق والآبار والمصانع وهي الحياض يجمع فيها ماء المطر، ومنه قوله تعالى: وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون (الشعراء:129) (جائز) بلا خلاف بين الأئمة كما تقدم وهو لازم بالقول عند الأئمة الثلاثة، وخالف أبو حنيفة في غير تحبيس المساجد ونحوها كما مرّ وقال: لا يلزم إلا بالحكم كما مر، وعنه أيضًا أنه لا يجوز في غير المساجد ونحوها لقوله تعالى: ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة (المائدة:103) وقوله تعالى: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث الآية (الأنعام:136) قال في المتيطية: ولا حجة له في ذلك لأن الآية إنما تقتضي التوبيخ على ما كانت الجاهلية تحرمه على نفسها تدينًا وافتراء على الله اهـ. وصرح الباجي بأنه باق على ملك المحبس قال: وهو لازم تزكية حوائط الأحباس على ملك محبسها (خ) : والملك للواقف، وقال أيضًا في الزكاة كنبات وحيوان ونسله على مساجد الخ. (و) جائز أيضًا (في منوع العين) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي العين المنوعة إلى ذهب وفضة (بقصد السلف) كما نص عليه في المدونة في كتاب الزكاة وهو المشهور.

ــــ وَلا يَصِحُّ في الطَّعَامِ واخْتَلَفْ

في الحَيوانِ والعُرُوضِ مَنْ سَلَفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت