الصفحة 571 من 2189

فصل في ذكر موانع الميراث

أي: الأوصاف التي تمنع منه.

ــــ الكُفْرُ وَالرِّقُّ لإرْثٍ مَنَعَا

وَإنْ هما بعدَ الممَاتِ ارْتَفَعَا

(الكفر) الأصلي (والرق) وإن بشائبة حرية كمكاتب وأم ولد ومدبر ومعتق لأجل ومعتق بعضه (لإرث منعا) فإذا كان لحر مسلم ابن كافر أو رقيق ومات الأب أو الابن لم يرث أحدهما الآخر، بل مال الكافر لورثته الكفار ومال الرقيق وإن بشائبة لسيده، هذا إذا استمر الكفر والرق إلى القسم، بل (وإن هما بعد الممات) وقبل قسم المال (ارتفعا) بل أسلم الكافر أو عتق العبد في عقب الموت وقبل القسم إذ بزهوق الروح انتقل الإرث للغير.

ــــ وَمِثْلُ ذَاكَ الحُكْمُ في المرْتَدِّ

وَمُطْلَقًا يَمْنَعُ قتلُ العَمْدِ

(ومثل ذاك) المذكور في الكفر الأصلي (الحكم في المرتد) العارض كفره، فإنه إذا مات قريبه زمن استتابته لم يرثه ولو رجع للإسلام ولو مات هو على ردته لورثه بيت المال، وهذا إذا جهر بالارتداد، وأما إذا أسر به وهو الزنديق فإنه يقتل بغير استتابة وماله لورثته المسلمين نظرًا إلى ما كان يظهره من الإسلام (خ) : وقتل المستتر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبًا وماله لورثته، (ومطلقًا) من غير تقييد بالدية (يمنع قتل العمد) العدوان فلا يرث من مال ولا دية إن صالحه الأولياء بها إجماعًا معاملة له بنقيض قصده لا لتأديته لخراب العالم لأنه محفوظ بمشروعية القصاص، وظاهره باشر القتل أو تسبب فيه، وظاهره ولو كان القاتل صبيًا أو مجنونًا، وهو كذلك على ما نقله الطرطوشي وغيره عن مالك قائلًا لأن المراهق قد يتصابى وهو محتلم وقد يتجان وهو عاقل، ومفهوم العمد أشار له بقوله:

ــــ وَإنْ يَكُنْ عن خَطَإ فمنْ دِيَهْ

وَحالةُ الشَّكِّ بمنْعٍ مُغْنِيَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت