واحد، وعلى تقدير كون الأكبر ذكر أو الأصغر
أنثى وبالعكس المسألة من ثلاثة أيضًا، فهذه الفرائض الثلاثة الأخيرة مماثلة فتكتفي بواحدة منها وتضربه في اثنين التي هي فريضة تذكيرهما معًا لمباينتها لها يخرج لك ستة اضربها في الأحوال الأربعة بأربعة وعشرين أقسمها على كل حال من الأحوال الأربعة يحصل لكل خنثى في تذكيرهما معًا اثنا عشر، ولكل منهما في تأنيثهما معًا ثمانية، وللعاصب ثمانية ويحصل للأكبر في تذكيره فقط ستة عشر، وفي تأنيثه فقط ثمانية ويحصل للأصغر في تذكيره وتأنيثه مثله، فيجتمع لكل منهما في الأحوال الأربعة أربعة وأربعون، وللعاصب ثمانية ونسبة الواحد الهوائي إلى الأحوال الأربعة ربع فيعطى كل وارث ربع ما اجتمع له فالكل من الخنثيين أحد عشر، وللعاصب اثنان.
تتمة: أول من حكم في الخنثى في الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأول من حكم فيه في الجاهلية عامر بن الظرب بكسر الراء كما في الصحاح كانت العرب في الجاهلية لا تقع لهم معضلة إلا اختصموا إليه ورضوا بحكمه فسألوه عن خنثى أتجعله ذكرًا أو أنثى فقال: امهلوني وبات ليلته ساهرًا، وكانت له جارية اسمها سخيلة ترعى له غنمًا وكانت تأخر السراح والرواح حتى تسبق، وكان يعاتبها على ذلك ويقول: أصبحت يا سخيلة أمسيت يا سخيلة، فلما رأت سهره وقلقه قالت له: ما لك في ليلتك هذه ساهرًا؟ قال: ويحك دعي أمرًا ليس من شأنك، ويقال: إنها قالت له ذلك بعد إقامتهم عنده أربعين يومًا وهو يذبح لهم فقالت له: إن مقام هؤلاء أسرع في غنمك، وسألته عما نزل به فذكره لها بعد أن راجعته مرارًا فقالت: سبحان الله اتبع القضاء للمبال. فقال: فرجتها والله يا سخيلة أمسيت بعد هذا أم أصبحت، فخرج حين أصبح فقضى بذلك.