وقوله: بغير علم يعني إما عن جهل ابتداء وإما بعد علم، وأفتى بغير علم عمدًا وإثبات الضلال والهلاك للأتباع يدل على أنهم لا يعذرون بخطئهم في الاعتقاد وهو صريح قوله تعالى: ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابًا ضعفًا من النار (الأعراف:38) يعني أن الكفار يقولون يوم القيامة: ربنا هؤلاء الأحبار والرؤساء أضلونا، وزعموا أن ما يدعوننا إليه من عبادة الأوثان واتباع الشهوات ومخالفة الأنبياء هو الطريق الحق فاعتقدنا ذلك. ونحن لا نعلم فاعذرنا وآتهم عذابًا
ضعفًا من النار. قال تعالى: لكل ضعف (الأعراف:38) فسوى بين المتبوع والتابع في مضاعفة العذاب ولم يعذر التابع بخطئه في اعتقاده، وقولهم من قلد عالمًا لقي الله سالمًا معناه إذا كان العالم مشهورًا بالعلم والتقوى، فالتقوى تمنعه من أن يقول باطلًا، والعلم يعرف به ما يقول، وإن لم يكن كذلك، فلا يجوز استفتاؤه ولا تقليده ومقلده مغرور لاحق له الوعيد المذكور.
ــــ وَابْنُ اللعان إرْثُهُ بأُمِّهِ
ما كَانَ وَالسُّدُسُ أقْصى سَهْمِهِ