الصفحة 587 من 2189

(وما قصدت جمعه) من تقرير الأحكام التي يكثر دورانها بين القضاة والحكام (هنا انتهى) وكمل. ولما كان إلهامه لهذا التأليف وخلق القدرة له عليه حتى أتمه من أجل النعم، ومهماتها حمد الله تعالى على ذلك بقوله: (والحمد لله بغير منتهى) إذ كل نعمة تستوجب حمدًا عليها، ولا سيما النعمة التي يدوم ثوابها لصاحبها بدوام الانتفاع بها كالتأليف لأنه من الأعمال التي لا تنقطع بالموت لحديث: «إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم يبثه في صدور الرجال» .

ــــ وبالصَّلاةِ خَتْمُهُ كما ابْتُدِي

عَلى الرَّسُولِ المُصْطَفَى مُحمّدِ

(وبالصلاة) خبر عن قوله (ختمه) وضميره للنظم الذي قصد جمعه (كما ابتدي) بضم التاء مبنيًا للمفعول ونائبه عائد على النظم، وما مصدرية والكاف تتعلق بالاستقرار في الخبر، والجملة خبرية قصد بها الإنشاء أي: وانشىء مختم هذا النظم بالصلاة كابتدائه بها تبركًا بها في المحلين لما قيل من إنها مقبولة قطعًا، والمولى سبحانه أكرم من أن يقبل للصلاتين ويدع ما بينهما (على الرسول) يتعلق بالصلاة وهو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه (المصطفى) المختار من جميع الخلق (محمد) بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان

ــــ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَخْيَارِ

مَا كُوِّرَ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت